كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 159 of 430

كتاب البراءة — Page 159

۱۰۹ المقدس وتعليمه روح التوحيد في آلاف الموتى و لم يرحل من الدنيا حتى جعـــل آلاف الناس موحدين. فقد قدَّم للإيمان إلها قد قدَّمه قانون الطبيعـــة، وقـــــد نصحهم بالزهد والتقوى والعبادة والحب الإلهى وأراهم آلاف الآيات السماوية، التي ما زالت تظهر، لكن من المؤسف أن القساوسة لم يراعوا عزة النبي ومكانته في شيء تعصبا، وارتكبوا افتراءات مخجلة جدا. بسب أنا أخشى هنا نقد بعض المسلمين الأغبياء فقد يعترضون قائلين: "هل كان من الضروري أن تُنسخ في هذا الكتاب هذه الكلمات الخبيثة التي تسيء إلى النبي الله لهذه الدرجة بوقاحة؟". فقد رددت على ذلك من قبل أنه الادعاء المذكور في ملف القضية كان قد وجب علينا أن نكشف الحقيقة على حكومتنا السامية إن كانت القسوة صدرت منا أم من القساوسة. فلو لم نتدارك هذا الخداع فكيف كان بإمكان الحكام العلم بأن القساوسة كذبوا تماما في القول بأن القسوة والاعتداء بدرت منا؟ وكان القساوسة قد وضعوا سدا ليس لي وحدي بل لجميع المسلمين حتى لا يقاومهم أحد في المستقبل، ويخشوا أن تُعد كلماتهم قاسية وموضع مؤاخذة قانونا؛ وبذلك سيحقق القساوسة آمــــالهـم ليشتموا كما يريدون ولا يرفع غيرهم رأسه حتى باللين مقابلهم. فكان من الضروري جدا أن تُطلع الحكومة السامية على الحقائق. نحن نعلم يقينا أن حكومتنا لن تنحاز إلى القساوسة في الأمور الدينية أبدًا، وأنها ستعدّ التنبيه - الذي صدر انخداعا - مُلغَى وسُخفًا محضا بعد الاطلاع على أن القسوة ظلــــت تصدر أولا من القساوسة. والآن نسجل هنا تفاصيل ما جرى في المحكمة بالترتيب: ا هنا حاشية نقلناها لطولها إلى الصفحة الـ ٢٥٧ من هذا الكتاب. (الناشر)