كتاب البراءة — Page 117
لگا التماس مهم جدا جدير باهتمام الحكومة ۱۱۷ ما دامت حكومتنا البريطانية تنظر إلى رعيتها بنظرة واحدة، وينتفع من عطفها ورحمتها كل شعب، لذا من حقنا أن نذكر لهـا ألمنـا ومعاناتنــا و نلتمس منها تداركها، فالمعاناة الشديدة التي أصابتنا في العصر الراهن، هي أن القساوسة يريدون أن يسيئوا إلى نبينا ويُطلقوا عليـه الشتائم، ويُلصقوا به التهم الباطلة، ويسيئوا إليه من كل وجه، وبذلك يؤذوننـــا، ويريدون أن نلزم الصمت مقابل ذلك تماماً، وألا يُسمح لنا بأن نتكلم شيئًا هذه الهجمات. فيحملون كل خطاب لنا مهما كان لينا ولطيفا، على محمل القسوة ويشتكوننا إلى الحكومة، مع أن قسوةً أشد منـهـا بـآلاف المرات تكون قد صدرت منهم سلفا. عن ما دمنا نؤمن بأن عيسى النبي صادق من الله وصالح وبار، فكيف يمكن أن تصدر عن قلمنا كلمات مسيئة إليه؟ أما القساوسة فلأنهم لا يؤمنـــون بنبينا فيتكلمون بما يريدون. كان من حقنا أن نشكو لــدى الحكومـــــة السامية كلماتهم الجارحة ونستغيث بها ، لكنهم بادروا بأنفسهم إلى جرح قلوبنا أولا بآلاف الكلمات القاسية ثم اشتكونا إلى المحكمة زوراً، كأننا نحن من بدأ الإساءة واستخدام الكلمات القاسية، وبناء على ذلك رفعت قضية محاولة القتل التى قد أُسقطت في محكمة نائب المفوض في غورداسبور، السيد دوغلاس.