سفينة نوح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 58 of 172

سفينة نوح — Page 58

۰۸ يمكن ردُّ أوامره أبدا ! فكيف يصح القول بعدها بأن ملكوت الله ليس بقائم على الأرض، وإنما سيقوم في المستقبل في يوم من الأيام؟ انظروا كيف هزّ أمرُ الله السماوي الأرض بالطاعون في هذه الأيـــام ليكون آيةً لمسيحه الموعود، فمن ذا الذي يقدر على ردّه خلافا لمشيئته ل؟ فكيف يمكن القول بعد ذلك بأن ملكوت الله لم يقم على الأرض أجل، إن الفاجر يعيش في أرض الله كالسجين، ويتمنى ألا يموت أبدا، ولكن ملكوت الله الحق يُهلكه، فيقع في قبضة مَلَكِ الموت في نهاية المطاف؛ فكيف يقال بعدها بأن ملكوت الله لم ينزل على الأرض إلى الآن؟ ثم انظروا كيف يموت ملايين البشر في الأرض بمشيئته تعالى كل يوم ويولد الملايين الآخرون، ويصير ملايين الفقراء أثرياء بإرادته تعالى، ويُصبح ملايين الأغنياء فقراء، فكيف يُمكن القول بعدها بأن ملكـــوت الله لم يقم على الأرض بعد؟ إن السماوات لا يسكنها إلا الملائكة، أما الأرض فيسكنها النــاس والملائكة الذين هم عمّال الله وخدام سلطنته وجعلوا حفظة على شؤون البشر المختلفة في الأرض، ويطيعون الله كل حين ويرفعون إلى الله تعالى تقاريرهم دومًا؛ فكيف يقال بعدها بأن ملكوت الله ليس في الأرض؟ الحق أن ملكوت الله على الأرض هو السبب الأكبر لمعرفة الله، ذلك أن