سفينة نوح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 40 of 172

سفينة نوح — Page 40

٤٠ أنّ الذي سيفتري على الله كذبًا ووقاحةً ويقول لقد نزل علي وحي الله و لم يكن قد نزل، أو قال لقد حظيت بشرف المكالمة والمخاطبة الإلهية، و لم يكن قد حظي بها، فأقول - وأنا أشهد الله وملائكته على ما أقول- إنه سيهلك حتمًا، لأنه قد افترى على خالقه كذبًا وخدع وتجاسر جدا ووقح وقاحة كبيرة، لذا فاحذروا هذا الأمر. ألا لعنة الله على الذين يختلقون الرؤى ويدعون زوراً تلقي المكالمة والمخاطبة الإلهية، كـأنهم يظنون في أنفسهم أنه ليس هناك أي إله! كلا، بل إن عقاب الله سيأخذهم أخذا وبيلاً ولن ينفلتوا من يومهم المشؤوم. فعليكم أن تزدادوا صدقا وسدادًا وتقوى وحبًّا الله حبًّا ذاتيًا، واجعلوا هذا الأمــــر نصب أعينكم ما دمتم أحياء، ثم يشرف الله بمخاطبته وكلامه أيضًا من يشاء له ذلك منكم. ولكن إياكم أن تتمنّوا هذا أبدا، لئلا تبدأ، بسبب أمنيتكم النفسانية هذه سلسلة المكالمة الشيطانية التي تهلك الكثيرين. عليكم العكوف على الخدمة والعبادة وبذل منتهى الجهد في طاعــة أحكام الله كلها وابتغاء زيادة اليقين لكن بقصد النجاة، لا بقصد التفاخر بأنكم ممن يتلقون الوحى. لقد حفظ القرآن الكريم لكم وصايا مقدسة جدا، منها أن تجتنبوا الشرك كليّةً، ذلك أن المشرك محروم من ينبوع النجاة. ولا تكذبوا فإن الكذب جزء من الشرك.