سفينة نوح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 106 of 172

سفينة نوح — Page 106

من عند وتُسمون ١٠٦ ظالم إذا عجز عن تقديم برهان مدّ يده إلى السيف أو البندقية، ولكـــن الدين الذي لا يقدر على الانتشار إلا بقوة السيف لا يمكن أن يكون الله أبدا. فإن كنتم لا تستطيعون الكف عن مثل هذا الجهـاد ون الأبرار ملاحدة ودجالين من فورة غضبكم، فها إننا ننهي كلامنا بهاتين الجملتين: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ. كم من الفرق – يا ترى – سيحارب مسيحكم ومهديكم الخياليانِ بالسيف في زمن شقاق المسلمين وفُرقتهم؟ أليست الشيعة تستوجب سَلَّ السيف عليهم في رأي أهل السنة، ثم أليس أهل السنة يستحقون أن يُمحوا ويُبادوا عن بكرة أبيهم عند أهل الشيعة؟ فما دامــــت فــــرقكم الكريم يحرّم علينا أن نحاربها حربًا دينية، لأنها أيضا لا تحاربنا حربًا دينية. ثم إنه لَمِمّا يوجب علينا الشكر لهذه الحكومة أننا لا نستطيع أداء مهمتنا هذه حتى في مكة والمدينة، لكنا نستطيع أداءها داخل هذه الدولة. وإنه لمن حكمة الله البالغة أنه خلقني في هذه البلاد، فهل، يا ترى، أسيء إلى حكمة الله هذه !؟ وكما أن الله تعالى قد أخبرنا في قوله في القرآن وآويناهما إلى ربوة ذاتِ قرار ومعين (المؤمنون: ٥١) أنه بعد أن نجى البلاء في حادثة الصليب أواه هو وأُمَّه إلى تلة مرتفعة كانت موضع مر المسيح من ار وتجري فيها العيون – أي إلى جبال "سرينغر كشمير"- كذلك قد آواني الله إلى تلة رتفعة لهذه الحكومة التي لا تنالها أيدي المفسدين، وهي موضع قرار حيث تجري في هذا البلد عيون العلوم الحقة ونتمتع بالأمن والقرار من هجمات المفسدين. أفلم يكن واجبًا علينا إذن أن نشكر هذه الحكومة على مننها. منه الكافرون: ٣-٢