كشف الغطاء — Page 36
٣٦ فاعلموا يقينا أنه لن يأتي في الإسلام مهدي أو مسيح يرفع السيف من أجل الدين. إن الدين الحق يقتحم القلوب بقوة الأدلة وليس بالسيف، بل السيف يهيئ للمعارضين فرصة الاعتراض. إنه لمن منة الله تعالى الكبيرة أن أثبت لدرء أفكارهم الباطلة أن نزول المسيح الموعود من السماء يخالف الحقيقة لأنه قد ثبت بفضل الله تعالى نتيجة مساعي- ولا بد للجميع أن يقبلوا الآن بسبب الأدلة العظيمة والأحداث البينة أن المسيح الله لم يصعد إلى السماء بجسده المادي قط، بل نُجي من الصلب ولعنة الصليب بحسب وعد الله تعالى ونتيجة إجابة الأدعية التي دعاها المسيح طول الليل لإنقاذ حياته. فجاء إلى الهند وناظر البوذيين، ومات في الأخير في كشمير، وقبره المقدس موجود في حارة خانيار ومعروف باسم قبر النبي الأمير فلما لم يثبت نزول أحد من السماء بل ثبت عكس ذلك، بطل أيضا وجود مهدي كان سيسفك الدماء بالتواطؤ مع المسيح لأن قاعدة التحقيق والمنطق تقول بأن بطلان أحد الشيئين المتلازمين يستلزم بطلان الثاني أيضا. لذا لا بد من الاعتراف بأن كل هذه الأفكار باطلة ولاغية لا أصل لها من الصحة. وما دام المصلوب ملعونا بحسب التوراة، وما دامت كلمة اللعنة مشتركة بين العبرية والعربية وتعني أن يبتعد الملعون عن الله في الحقيقة وأن يتبرأ الله منه، و ويتبرأ هو منه الله ويصبح الله عدوا له ويصير هو عدوا الله، فلن يرتكب مثل هذه الإساءة، والعياذ بالله - بحق حبيب وعبده المختار الذي هو نبي مقدس ومسيح - شخص يعظمه تعظيما صادقا. ولقد أثبتت الأحداث بقوة أكبر أن المسيح الا لم يمت على الصليب بل نجا الله