كشف الغطاء

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 35 of 60

كشف الغطاء — Page 35

٣٥ عقوبة على هذه الجرائم أناس قتلوا المسلمين الأبرياء بغير وجه حق فقط. أما الآن فلا يقتل المسلمين أحد نتيجة البغض ونتيجة عناد ديني والعناد الديني ولا يرفع عليهم السيف من أجل الدين. ولكن تندلع الحروب بين الناس الماديين بسبب أمور دنيوية، فما لنا ولتلك الحروب؟! فما دام لا يرفع أحد سيفا للقضاء على الإسلام فمن الغباوة الشديدة ومعارضة تعليم القرآن الكريم البحتة أن يُرفع السيف بعذر الدين. فإذا جاء في الدنيا شخص مثله باسم المهدي السفاك أو باسم المسيح وحرّض المسلمين على قتال الكفار فاعلموا أنه كذاب ومفتر ولا يعمل بحسب تعليم القرآن الكريم بل يسلك مسلكا مناقضا. الحق والحق أقول بأن أصحاب هذه المعتقدات لا يتبعون القرآن الكريم بل يعبدون وثن التقاليد والعادات المبنية على الجهل. ومن حمق القساوسة وخطئهم تماما أنهم يثيرون ضجة بغير حق دائما بأن القرآن يأمر بنشر الدين بحد السيف. وبذلك يوجهون الجهلاء وقليلي الفهم إلى أفكار باطلة وسخيفة أكثر فأكثر ويثيرونهم. ليس لديهم علم القرآن الكريم ولا يتلقون الإلهام من الله ليعلموا معاني كلام يشيعون بغير حق ما يخالف الحق. لقد وهبني الله الله من الله فهم علم القرآن الكريم ورزقني لاستيعاب محاورات أحد العرب فهما بحيث أستطيع القول دون فخر بأنه لم يُعط هذا الفهم آخر في هذه البلاد أقول بكل قوة بأن القرآن لا يعلم قط بأن يُدعَم الدين بالسيف، أو يُرفع السيف على المعترضين. إن القرآن الكريم يعلّمنا مرارا وتكرارا أن نصبر على إيذاء المعارضين.