كشف الغطاء

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 28 of 60

كشف الغطاء — Page 28

۲۸ فاطمة للناس أن معتقد عامة المسلمين بأن مهديا سيأتي من بني وسينزل المسيح لنصرته من السماء، ثم يقاتلان الكفار على الأرض أحد ويحاربان النصارى، وستجمع أموال كثيرة لتقدّم إلى المشايخ وأشياعهم كجائزة؛ هي أفكار باطلة تماما ولا أصل لها من الصحة، ولن يأتي ليقوم بمثل هذه الحروب، بل كان إصلاح الغافلين روحانيا هو المقصود فقط، وقد جئت لهذا الإصلاح؛ فاستاؤوا من بياني هذا كثيرا لأنهم خسروا عشرات الملايين من الروبيات الخيالية، ويئسوا تماما من أموال النهب. وجاء بدلا من المسيح الموعود والمهدي إنسان فقير يمنع الحروب ومكايد التمرد الخبيثة، ويعلم حياة الفقر والمسكنة. فأني كان لمثل هذا الإنسان أن يُعجبهم؟ فأصدروا فتاوى بقتله وصلبه مضطرين. واعتبر غصب أزواجه ونساء جماعته ونكاحهن قهرا مبدأ دينيا. وعُدّ كيل الشتائم وإلصاق التهم الباطلة وذكر زوجته مقرونا بتهم نجسة عملا أن يثاب عليه ثم ثار غيظهم وغضبهم للمرة الثانية لسبب آخر، وهو محمد حسين مدح السلطان العثماني كثيرا في إحدى محلاته ولكنني عندما نشرت إعلانا مقابل ذلك بعد مقابلة السفير العثماني قلت فيه بأنه يجب علينا أن نكون أوفياء ومطيعين للسلطنة الإنجليزية أكثر من السلطان العثماني، لأن لهذه السلطنة علينا حقوقا لا يمكن أن تكون الحقوق نفسها علينا للسلطان قط؛ فأثار المشايخ ضجة كبيرة على ملحوظة: انظروا كتاب: السيف "المسلول" الصحفة ٣٢ و ٤٠ ، طبعة ايجرتن بريس براولبندي، بالا) (التاريخ وإعلان الشيخ محمد وغيره المطبوع في مطبعة "حقاني بريس بلدهیانه، بتاريخ ۲۹ رمضان المبارك، ۱۳۰۸ هـ. منه.