الحرب المقدّسة — Page 139
الحرب المقدسة ۱۳۹ بيان المرزا المحترم ٢٥ أيار/مايو الساعة ٠٦:٠٨ لقد قلتُ من قبل في ذكر العلامة الإعجازية والضرورية للكتاب السماوي أنه لا بد من المقارنة بين الكتابين أي الإنجيل والقرآن الكريم من حيث كمالاتهما الذاتية، فأمسك السيد أتهم بكلمة "كمال" وتساءل: ما المراد من الكمال؟ الكمال في عمل الصائغ، وكمال في عمل الحداد بل هناك كمال في الإرشاد إلى سبيل النجاة. أقول في الجواب: إن ادّعاء الإرشاد إلى سبيل النجاة سيُعدّ كمالا حين إثباته وإلا فإن ذكره قبل ذلك في غير محله بحسب رأيي. وليكن واضحا أن الله جلّ شأنه قد ادعى كمال تعليمه في القرآن الكريم فقال: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نعْمَتِي ) ١. ثم شرح هذا الإكمال والمراد منه في موضع آخر فقال: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ السَّمَاءِ * تُؤْتِي أَكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ وَفَرْعُهَا فِي لعلهم. * وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ احْتُتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَار * يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ۲. . . . أي أن القول المتحقق والمدعوم بالأدلة مدعاة لتثبيت صاحبها في هذه الدنيا وفي الآخرة أيضا. . . ، فالذين يختارون الظلم يضلهم الله، أي أن الظالم لا ينال نصرة على الهداية ما لم يطلبها بنفسه. لاحظوا الآن أن السيد أتهم اكتفى بالقول في شرح الآية: (أَكْمَلْتُ لَكُمْ)؛ لعلها تبدو متعلقة بأمور العِشرة. وقد قبل أيضا أنه يجب ألا يُستنبط من الآية المائدة: ٤ إبراهيم: ٢٥-٢٨