الحرب المقدّسة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 283 of 216

الحرب المقدّسة — Page 283

الحرب المقدسة ۲۸۳ جعل اليوم عرضة للاعتراض. ومما يؤسف له أكثر أن المعترضين على هذا التعليم الجميل هم أولئك الذين يحسبون تعليم التوراة الدموي الذي لم يسلم حتى الأطفال الصغار أنه من الله. منه ثم قال السيد آنهم تأييدا لفكرته الرحم دون مقابل": ليس صحيحا القول بأن مرحلة الرحم تأتي قبل العدل، بل المعاملة التي تسبق العدل هي "الإحسان". وإن مرحلة الرحم تبدأ بعد العدل. من المؤسف أن السيد آتهم يرتكب خطأ بعد خطأ. كم من أخطائه يمكن أن أصلح فليكن واضحا أن الحسنى والإحسان ليسا من الصفات بل من نتائج كيفيةٍ وثمراتها. أما الشيء الذي يُسمى صفة لا يمكن أن يوصف هنا بأي اسم سوى الرحم والمراد من الرحم هو الكيفية التي يجد فيها الإنسانُ أو الله تعالى أحدا ضعيفا ومنكوبا ومحتاجا إلى العون ويتوجه إلى تأييده. ثم بأية طريقة ظهر هذا التأييد يمكنكم أن تُطلقوا عليه البر أو الإحسان كما تشاءون الإحسان ليس صفة ولا كيفية راسخة في القلب بل هو نتيجة حتمية لكيفية راسخة أي نتيجة الرحم. فمثلا إذا مثل أمامنا فقير جائع لا حول له ولا قوة تنشأ في قلبنا بادئ ذي بدء نزعة الرحم تجاهه نظرا إلى حالته عندها ننال توفيقا للحسنة نتيجة ثورة الرحم، ويظهر للعيان ما تسميه الإحسان فكّروا الآن هل الإحسان ثمرة ونتيجة حتمية للرحم، أم أن شخص الرحم صفة مستقلة بحد ذاتها؟ وهذا سيحكم فيه المنصفون بأنفسهم. ثم تقول: إن الرحم ينشأ بعد العدل، وتهدف من وراء ذلك إلى أن تعترض على آية وردت في سورة الفاتحة أي الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ولكن شاء قدر الله أن تؤدي تصرفاتك إلى فضح مرتبتك العلمية من لا يعرف أن الرحم كما قلتُ من قبل- ينشأ بالنظر إلى ضعيف أو عديم الحيلة أو منكوب، ولا يظهر بعد العدل. هذا ما جاء في التوراة أيضا في سفر عزرا ۳ : ۱۱، ونحميا: ۹ ۳ و ۹ : ١٩ والمزامير: ٨٦ : ٥ و ١٠٦: ١. وإن قولك الذي تكرره بكثرة وكأن الرحم والعدل في خصام وجاءت الكفارة لرفع هذا الخلاف؛ إنما هو كلام