الحرب المقدّسة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 265 of 216

الحرب المقدّسة — Page 265

الحرب المقدسة ٢٦٥ "الإحسان" كما يقول: "ذُوقُوا وَانْظُرُوا مَا أَطْيَبَ الرَّبَّ". فمن مقتضى العدل أن يزيل الذنب كلما صدر من أحد والرحم لا يسبق الذنب بل يأتي فيما بعد لتداركه وتحرير صاحبه من المؤاخذة والمعاملة الحسنة التي يعامل بها قبل صدور الذنب تكون نتيجة "الإحسان". وليكن معلوما أيضا أن الشيء الذي جاء إلى الوجود من العدم له الحق على خالقه ليقول له لماذا أصابتني معاناة كذا وكذا؟ فإذا كنت عادلا فاعدل معي في ذلك. الشاة التي تذبح لا يكفيها عذر أني خالقكِ ومالكك، وقد آذيتُكِ إيذاء خفيفا من أجل حياة الآخرين فلا تشتكي بغير حق. ليس من مقتضى العدل أن يتأذى أحد بما لا يستحق، وألا يسفر له الإيذاء عن حسنة إضافية أخرى. لذا قد قسمتُ المعاناة في ثلاثة أقسام لا يمكنك شطبها. فأنى لك أن تحسب المعاناة من نوع واحد وتبيح له كل عمل حسنا كان أم سيئا تحت عباءة الخالقية والمالكية؟ لقد قلتُ لك مرارا وتكرارا بأن العدل والصدق لا يمكن أن يكونا غير مفيدين من حيث ظهورهما، فكيف تتخلى عن مراعاة مقتضى العدل؟ فهل سيتركه العدل أيضا بتركك إياه؟ من المتأكد أن الرحم لا يمكن صدوره ما لم يتحقق مقتضاه. الخامس عشر : إن الله تعالى لم يعدل عن العدل في سورة الفاتحة، بحسب قولك، ولم يجعل الرحم غالبا على العدل. بل طمأن الناس بالرحم، وهذا أما ما عدا ذلك فكل ما تقوله ناتج عن سوء فهمك فأنت حر في صحيح. ذلك. السادس عشر: هذا حق يطلبه الله تعالى من خلقه أن يفعلوا كذا أو كذا، وفي ذلك مصلحتهم أيضا. ولكن رفض حقوق الله بناء على ذلك خطأ. هل هناك حقوق الله على العباد أيضا؟ وإلا فماذا يخسر الله إذا ارتكب الناس الذنوب؟ ولماذا يخيفهم بسيف العدل؟ وإن لم تكن هناك أية خسارة فلماذا العقوبة إذا؟ إن في تحذير الأب مصلحة لابنه، ولكن هل كلمة "العقوبة" لا تعني