الحرب المقدّسة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 264 of 216

الحرب المقدّسة — Page 264

٢٦٤ الحرب المقدسة ليس بحاجة إلى صفة تصنعه، بل القول الحق يصنعه. فالمراد من القادر على كل أن يخلق شيئا ممكنا. أما ما كان غير ممكن فلا حاجة إلى خلقه. وهذا شيء الله في يمكن حدوثه بالكذب فقط. وليكن واضحا أنه كما أننا لا نقيد قدرة حدود غير مناسبة كذلك لا يمكن أن تُحدَّد صلاحيات الإنسان المحدودة في حدود غير مناسبة. الحادي عاشر : "إذا كنا نملك الخيار الكامل كان الدعاء بلا معنى". هذا يعني أننا إلى جانب ذلك نملك العلم والقدرة أيضا بلا حدود. ولكننا لم ندع مثل هذا الادعاء قط إلا أن علمه وقدرته واختياره كلها محدودة، إذا فإن فرائضك ومسلّماتك كلها افتراضية. الثاني عشر ما قلنا قط بأن الختم على القلوب والأعين ليس كلاما مجازيا، فما الاعتراض علينا هنا؟ الثالث عشر: نعترف أن الله غني تماما، ولكنه حر إلى ما تسمح له كافة صفاته جميعا. فمثلا إذا أراد أن يظلم أحدا فيجب أن يحول عدله دون ذلك. أو إذا سُرّ في إيذاء أحد بغير حق فلتمنعه من ذلك صفته "الإحسان"، وهكذا دواليك. وله الصفات الحسنة الكثيرة التي تمشي جنبا إلى جنب ولا تمشي منفصلة. فإذا عملت صفة عملها ساعدتها بقية الصفات كلها، وإن ظهرت للعيان التي تعمل وحدها. وإن عملت صفة من الصفات وحدها فلا يمكن القول بأنها وحيدة ولا تمشى معها صفة أخرى. أما التعارض بين الصفتين، والعياذ بالله، فلا يجوز بحال من الأحوال أن تعارض صفة غيرها. الرابع عشر: أولا: تُظهر عدم علمك في التمييز بين الصفتين أي الرحم و "الإحسان". والفرق بينهما هو أن الرحم يكون عند مؤاخذة أحد ومعاناته. أما "الإحسان" فيكون لإرضاء أصحاب الصلة. كما أنه إذا أصيب أحد بمصيبة فتعمل صفة الرحم لإنقاذه منها. أما إذا أراد أحد أن يرضي حتى الحيوانات ويعطيها الطعام أفضل مما تستحقه فهذا ناتج عن "إحسانه". فقد ذكر النبي داود