استفتاء

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 128 of 46

استفتاء — Page 128

۱۲۸ استفتاء جميع الشواهد التي تُثبت جيدا أن النبوءة التي أصدرتها عن قتل ليكهرام كانت في الحقيقة من الله ولا يمكن في حال من الأحوال أن تُعدّ مؤامرة إنسانية أو يكون الإنسان قادرا على ذلك. وقد سبق أن بينا مرارا أن ليكهرام هو الذي كان قد تقدَّم إلى بطلب أن أنشر عنه نبوءة. وكان قد جعلها معيارا لاختبار صدق الإسلام والآرية أو كذبهما. لقد نشرت النبوءة بموافقة الفريقين من كليهما بحماس. وكانت أنظار الفريقين مشدودة إلى نتائج هذه النبوءة كما تكون في مصارعة بطلين. فتحققت أخيرا بمنتهى الجلاء. هذه النبوءة تتضمن أمرا عجيبا جدا ذكرتُه في هذا الكتيب ببراهين ساطعة قوية؛ وهو أني قد نشرتُ هذه النبوءة بوحي من الله في كتابي "البراهين الأحمدية" بوضوح كبير قبل سبعة عشر عاما من شهر مارس / آذار ۱۸۹۷ الذي قتل فيه ليكهرام. ولعل ليكهرام في زمن تأليف البراهين كان ابن ١٢ أو ١٣ عاما. وهذا ما يجب التأمل فيه كثيرا. وهذا الأمر سيزيدكم معرفة. ويتبين به الفرق الجلي بين الفعل الإنساني والفعل الإلهي، وتتولد السكينة والطمأنينة في القلوب. ولعله من المفيد التصريح بأني قد ذكرتُ في كتاب آخر لي، "السراج المنير"، سلسلة من الشواهد على بيان صدقي وتبرئة ساحتي من الاتهام وهي أنني ذكرتُ في هذا الكتيب جميع النبوءات التي تحققت قبل هلاك ليكهرام. وأثبت أنها مترابطة ترابطا لطيفا جدا. وبعض الآريين الذين كانت تخصهم بعض تلك النبوءات شهود عيان على تحققها. فالأفضل في رأيي أن الذين يريدون قراءة "السراج المنير" عند إدلاء الرأي فليطلبوه مني، وسوف أرسله إليهم. وأرى أن أبين أيضا أنه كما يشكك الآريون في هذه النبوءة بغير حق، والذي ليس له أي سبب سوى أن عظمة هذه النبوءة أذهلتهم وحيرتهم؛ كذلك فإن مشايخنا المعارضين الذين لا حظ لهم من الروحانية ساقطون في الدوامة نفسها، وسيفيدهم أيضا هذا الكتيب، بشرط