استفتاء

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 127 of 46

استفتاء — Page 127

استفتاء ۱۲۷ نحمده ونصلي على رسوله الكريم وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ (البقرة: ٢٨٤) يا صاحبي، أرسل إليك مع هذه الرسالة كتيبا اسمه "استفتاء". وإن ما دفعني إلى تأليف هذا الكتيب أن الأمة الآرية تجاوزت حدود الإصرار على أن ليكهرام قتل نتيجة مؤامرة هذا الرجل؛ أي مؤلف هذا الكتيب. وأرى أنهم معذورون في ذلك لحد ما، وذلك لأنهم يجهلون تماما كيف تتحقق النبوءات الإلهامية بصورة خارقة. وسبب ذلك أنهم يعتقدون أن الإلهام قد انقطع من آلاف السنين، وأن الكلام الإلهي كان ينزل في الماضي فقط ولم يعد الله يتكلم الآن. فلا يقدرون على الإيمان بأن مثل هذه النبوءات ممكنة التحقق من الله. على كل حال إن الشواهد التي بحوزتنا على براءتنا لن يكفي بيانها لإزالة شبهات مؤيدي ليكهرام فحسب، بل سوف يوسع معلومات الذين يعترضون في العصر الراهن على مضمون أي نبوءة بشكل عام، ويعتقدون أن التنبؤ بأمور الغيب قبل تحققها خلاف لقانون القدرة. كما سيمتع هذا الكتيب أولئك الذين يبحثون بصدق القلب والرغبة القلبية ويزيدهم علما إذا كان الله موجودا في الحقيقة أم لا، وهل هو قادر على أن يكشف الغيب على أحد قبل الأوان. ولهذا السبب أوردت في هذا الكتيب