استفتاء — Page 157
١٥٧ للمسيحيين الفُرص ليسخروا من الإسلام، بل قد شجعوهم مرارا على رفع القضية. - الفتنة الثانية: وهي على الدرجة الثانية وهي للشيخ محمد حسين البطالوي. فهذا الظالم أيضا أثار فتنة لا يوجد لها نظير في تاريخ الإسلام في زمن العلماء السلف، إذ قد سعى جاهدا لجمع التواقيع والأختام على فتوى نذير حسين- مختل العقل بتكفيري، فوصف مئات المسلمين كفارا وأصحاب النار، وطلب من الآخرين أيضا بمنتهى الحماس والإصرار أن يثبتوا شهاداتهم على تلك الفتوى بأن هؤلاء أشد كفرا من النصارى. فانقطع كل قريب من قريبه، وترك الإخوة إخوتهم والآباء أولادهم والأبناء آباءهم وظهرت فتنة رهيبة وكأنها زلزلة يُعتبر بموجبها آلاف الصلحاء وعلماء الإسلام الأفاضل والأتقياء إلى اليوم كفارا وأصحاب جهنم خالدين فيها أبدا. آية الفتنة الثالثة: وهي على الدرجة الثالثة وهي فتنةُ الآريين التي ظهرت معها مشرقة، وهذه الفتنة من الدرجة الثالثة لأنها كانت مقرونة بآية الفتح المبين مع وجود لغط كبير. صحيح أن الهندوس أثاروا لغطا وشغبا كبيرا وأرسلوا مرارا رسائل التهديد بالقتل والمليئة بالشتائم والسباب وتجاوزت الجرائد الكثيرة حدود الإساءة، وفي الأخير طلبوا من الحكومة بإصرار تفتيش بيتي وتم ذلك. غير أن راية الفتح والانتصار رغم كل هذه الأمور كانت بأيدينا. فقد أكرمنا الله مولانا الكريم بموجب الوثيقة - التي وافق عليها ليكهرام لاختبار صدق الدين عن طريق إظهار آية سماوية بالانتصار على الهندوس بكل وضوح. وكما كان قد نُشر في البراهين الأحمدية إلهام سلفا أنه لو لم يفعل الله ذلك أي لو لم يُظهر الله آية مشرقة لظهر الفساد في العالم، وانقلبت جميع المقاييس. فهكذا حقق الله جميع إراداته، فلم يمت ليكهرام ،وحده بل قد أهلك الآريين كلهم، إذ