استفتاء

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 133 of 46

استفتاء — Page 133

۱۳۳ على أنه لماذا يجب أن تعتبر النبوءة صادقة وما الذي يمنع اعتبار موته مصادفة ظهرت في أيام النبوءة؟ و لم نكن نبالي بهذا التكذيب ولم تكن مصالحنا الشخصية تتضرر من هذا التكذيب، ولكن لما عُثر على أوراق العقد خلال التفتيش وقرئت على ضابط الشرطة على مستوى المحافظة واطلع عليها كل عدو وصديق، فالصدق الذي يعرض التقاعس في بيانه الإسلام للهجوم بغير حق لا يغتفر. ونظرا لهذه الضرورة القصوى مستني الحاجة إلى أن أعرض كل هذه التفاصيل على أهل الرأي الصائب، ليعلموا كم أريد من الظلم الشنيع. فالأسف كل الأسف على أن هؤلاء لم يفكروا عند التصريح بهذه الأفكار أنه لن تتحقق بهذه التأويلات نبوءة أي نبي. لأن احتمال كونها مصادفة وارد في كل مكان. فإذا كانوا صادقين في زعمهم هذا فعليهم أن يعترفوا بأن لا دليل على صدق سائر الأنبياء، وكل ما حدث كان وليد المصادفات فقط. فقد عدّت التوراة والقرآنُ النبوءة فقط أكبر برهان على صدق أي نبي. ويمكن لأي مفسد أن يحسب بسهولة أي نبوءة صادقة مصادفة، لكنني أقول بقوة وتحدّ إن مثل هذه الشبهات والوساوس كمثل شبهات أي ملحد يحسب سلسلة المخلوقات عديمة الجدوى في البرهان على وجود الله، فيشكك في الله ة، ويحسب نظام العالم مجرّد مصادفات؛ ثم عندما يفهم ويصيبه الفضل الإلهي ويلاحظ الترتيب الأبلغ والمحكم لهذا العالم ويطلع على دقائق البارئ ويعرف لطائف حكمته اللطيفة، فلا يجد بدا من التخلي عن وجوده صُنع أفكاره السابقة. فاعلموا يقينا بأن هذه الاعتراضات هي الأخرى مثلها، وإنما تنشأ هذه الاعتراضات في القلب ما دام الإنسان لا يطلع على دقائق النبوءة ويحسب نظام خلق الله ناقصا. فالحقيقة أن مثل هذه الشبهات تتولد دوما في