حجة الله

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 210 of 80

حجة الله — Page 210

۲۱۰ عثمان وأنه ليس من رب العالمين. فلعَنكم الله بفسقكم وصرتم قومًا عمين. وحسبتم الإسلام كواد غير ذي زرع خاليا من رجال الله المقربين. فأي عرض بقى من أيديكم يا معشر المسرفين؟ وأريتُم تصوير علي كأنه أجبن الناس، وأطوع للخنّاس. اعتلق بأهداب الكافرين اعتلاق الحرباء بالأعواد وآثر نار النفاق ليفيض عليه عُباب المراد. أخزى نفسه بتنافي قوله وفعله، ورضي بشيء لم يكن من أهله. وحمد الكافرين في المحافل، وأثنى عليهم في المجامع والقوافل، وحضر جنابهم وما ترك الطمع، حتى انزوى التأميل وانقمع، فما آووا لمفاقره، وما فرحوا بمحامد أُترعت في فقره، بل اغتصبوا حديقة ،فَدَكِه، وقاموا لفتكه، وما أبرزوا له دينارا، ليُطعم بطنا أمارًا، وما كانوا راحمين. وما نزلت عليه من السماء مائدة، وما ظهرت الخَلق فائدة ودِيسَ تحت أقدام الجائرين وكان لم يزل يدعو ويفتكر، ويصوغ ويكسر، ولم يكن من الفائزين إلى أن انقطعت الحيل وركد النسيم، وحصحص التسليم، فخر تقية على بابهم، وطلب القوت من جنابهم، وهم كانوا مستكبرين. وغُلّقت عليه أبواب إجابة الدعاء، وسُدّت طرق الحيل والاهتداء. فانظر. . أهذه علامات عباد الله المؤيدين، وأمارات الصادقين المقبولين، وآثار المخلصين المتوكلين؟ ثم انظر كيف حقرتم شأن المرتضى الذي كان من المحبوبين الموفقين؟ من وأما ما طلبت مني آية من الآيات، فانظُرْ كيف أراك الله أجل الكرامات، وهو أني كنتُ دعوت على رجل مفسد مغو كالشيطان، وتضرّعتُ في الحضرة ليذيقه جزاء العدوان، فأخبرني ربّي أنه سيُقتل ويُبعد من الإخوان، وكان اسمه "ليكهرام وكان من البراهمة وكان معتديا في السب والشتم وجاوز الحد في الخباثة. فلما دعوتُ عليه وتضرّعتُ في حضرة الباري، وأقبلت كل الإقبال على