حجة الله

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 202 of 80

حجة الله — Page 202

۲۰۲ وكان من قبل يجادل المسلمين، ويُخاصم كالمؤذيين، وأما بعد نبأ الإلهام، فامتنع من النزاع والخصام، وصار كقلم ردي، وسيف صدي، وجَهلَ أوصاف المصاف وأخلافَ الخِلاف وكنتُ أعطيه أربعة آلاف، إذا قمت لإحلاف، فما تألّى، بل ولّى ؛ فانظروا. . أهذه علامة الصادقين؟ ثم إذا انقضت أشهر الميعاد، فقسى قلبه ورجع إلى الإنكار والعناد، فلذلك مات بعد ما أنكر وأبى، ولو أنكر في الميعاد لمات فيها وفنّى فلا شك أن هذا النبأ سود وجوه المنكرين، وأرغَمَ مَعاطِسَ المكذبين، وإنّ فيه آيات للطالبين، وإنه مكتوب في كتابي "البراهين"، وإنه يوجد في أخبار خاتم النبيين، فآمنوا به إن كنتم مؤمنين. ومن آياتي أنّ الأحرار نافسوا في مصافاتي، وآثروا لعن الخلق لموالاتي، وتركوا أنفسهم لنفائس نكاتي، وصبوا إلى رؤيتي وجاءوا تحت راياتي، إن في ذلك لآيات للمتدبرين. ومن آياتي أن العدا رغبوا عن معارضي، بعد ما رأوا عارضي، ووجدوا كالبخيل القالي، بعد ما وجدوا عذوبة مقالي، وألفوا بالحسد كاللئام، بعد ما أَلْفَوا دُرَرَ الكلام، إنّ في ذلك لآيات للمتعمقين. ومن آياتي أني لبثتُ على ذلك عُمُرًا من الزمان، ولا يُمهل من افترى على الله الديان، إن في ذلك لآيات للمتوسمين. ومن آياتي أني أُعطيتُ عقيدةً يدرأ عن الطالب كل شبهة، ويكشف عن بيضة السرّ مع حقيقة، إنّ في ذلك لآيات للمستبصرين. ومن آياتي أن الزمان نُظِمَ لي في سلك الرفاق، وأُنشئ المناسبات في الأنفس والآفاق، وكذلك أُرسلتُ عند خفوق راية الإخفاق، إن في ذلك لآيات للمتفرسين. ومن آياتي أن الله شحذ سيف بياني، وأرى جواهره بغرار برهاني، إنّ في