حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 537 of 667

حقيقة الوحي — Page 537

۰۳۷ وتحققت كل هذه الأنباء ولكن لم يتعلم هؤلاء القوم منها درس البر والتقوى. أما الآن فإنهم في مواجهة مع الله. فإذا كانت تلك الآيات كلها من الله حقيقةً، ولتأييد عبد مأمور منه فلن يتوقف والله ما لم يُخضع الأعناق لقبوله، ولو لم تكن من الله لأفلح هؤلاء القوم. ثم يكتب بابو إلهي بخش في الصفحة ۷۸ من كتابه إلهاما آخر له ونصه: "لا تستوي بآيات الله ويترجمه في المكان نفسه قائلا: يبدو أن الآيات التي قدرها الله ولا لهذا العبد المتواضع لا يمكن أن تضاهيها جماعة الميرزا. والآن لكل عادل أن يدرك أنه قد ظهرت عندنا مئات الآيات إلى الآن، أما آيات "إلهي بخش" المفترضة فلا يُدرى عنها شيئا. لعل موته بالطاعون يمثل آية عنده. ثم يكتب في الصفحة ٨٣ من عصا موسى: عندما طالبني الميرزا بإظهار الآيات تلقيت إلهاما نصه: يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو کكره الكافرون ومن أراد بغيره سوءا أصيب به" فهل يسع أحدا أن يقول الآن أي نور ظهر على يد ميان إلهي بخش؟ أما إلهامه ومن أراد بغيره سوءا أصيب به، فقد تحقق بجلاء تام؛ لأنه كان يريد أن أموت أنا بالطاعون وقد نشر إلهامه أيضا على هذا الأساس، فمات هو نفسه بالطاعون في نهاية المطاف. ينبغي على أصدقائه أن يفكروا الآن هل هذه هي الإلهامات التي كان من المفروض أن يعيش بابو إلى تحققها؟ من ثم يسجل في الصفحة ١٢٤ من كتابه "عصا موسى" الفقرة التالية: "تأملوا! كان فضل الله الرحيم والكريم عليه بهذا الشكل، وكانت معارضة الإمام تضره، فلا يمكن أن يتلقى إلهامات مثل هذه أما إذا أراد الله القادر وأحكم الحاكمين غياث المستغيثين وهاد المضلين أن يهلك ويدمّر - بسبب الإلهام نفسه - ذلك الملهم المسكين الذي لا ذنب له، فلا يسعنا إلا أن نقول: إنا لله وإنا إليه راجعون.