حقيقة الوحي — Page 533
۰۳۳ يقدر على ردّ البلاء نتيجة التوبة والاستغفار ولا يسعه تبديل إرادته من أجل المتضرعين في حضرته بل الحق أنه سيظل يبدلها دائما. لقد ورد في الكتب السماوية السابقة أنه لم يبق من عمر أحد الملوك إلا ١٥ يوما فبدلها الله تعالى من ١٥ يوما إلى ١٥ عاما بسبب تضرعه وبكائه وهذا ما جربته شخصيا أيضا أنه تكون هناك نبوءة مهيبة ولكنها تُلغى بالدعاء. أما إذا كان إلههم الافتراضي غير قادر على ذلك فلا نؤمن به، بل نؤمن بالإله الذي وردت صفته في القرآن ذلك فإن جميع الإنسان - خطأ منه - أمرا معينا وعدا من الكريم كما يلي: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. وبالإضافة إلى الأنبياء متفقون على إلغاء نبوءة الوعيد. . أي نبوءة العذاب. أما النبوءة بالوعد فقد ورد عنها في القرآن الكريم : إِنَّ الله لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ * ونؤمن أيضا بأن الله تعالى لا يخلف ميعادا يكون مطابقا لعلمه. أما لو اعتبر الله كما فعل نوح العليا لجاز الإخلاف فيه، لأنه لم يكن وعدا من الله في الحقيقة، بل الإنسان أخطأ و اعتبره كذلك دون مبرر. وفي هذا الصدد يقول السيد عبد القادر الجيلاني: "قد يوعد ولا يوفى". والمراد من ذلك أن هذا النوع من الوعد يكون مصحوبا بعدة شروط كامنة. وليس واجبا على الله أن يميط اللثام عن جميع الشروط. ففي هذا المقام يتعثر الغرُّ وينكر، أما الكامل فيقرّ بجهله. ولهذا السبب كان النبي ﷺ البقرة: ١٠٧ آل عمران: ۱۰ أخطأ في إن سنة الله الجارية منذ القدم أن جزءا من نبوءاته يتضمن المتشابهات، وجزءا آخر منها يحتوي على البينات. وأحيانا تكون بعض النبوءات من قبيل المتشابهات فقط. فالجاهل ينظر إلى المتشابهات فقط فيكذِّب النبوءة. ولكن إن لم تتحقق نبوءة منها حسب فهـــم الملهم فيجب ألا يقال في هذه الحالة إنها نبوءة كاذبة، بل يجب القول بأن الملهم فهمها، كما يدل عليه الحديث "ذهب وهلي. صحيح أن المتشابهات في نبوءات الأصفياء تكون أقل والبينات أكثر ولكن لا بد من وجود المتشابهات على أية حال حتى يميز الله بها الصالح من الفاسق. وإن أصفياء الله يُعرَفون بكثرة البيئات. منه.