حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 532 of 667

حقيقة الوحي — Page 532

۰۳۲ صحيح. حقيقة الو. أما ما ورد في الإلهام أن قراني على تلك المرأة قد عُقد في السماء فهذا ولكن كما بينا من قبل أن الله تعالى وضع لظهور هذا القران الذي عُقد في السماء شرطا نُشر في حينه ونصه: "أيتها المرأة توبي توبي فإن البلاء على عقبك". فلما حققوا الشرط فسخ النكاح أو أُجل. ألا تعلمون: يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبتُ، فسواء أفي السماء عقد القرآن أم عند العرش فإن الموضوع كله كان مشروطا بشرط على أية حال. يجب التأمل بالابتعاد عن الوساوس الشيطانية، فيما إذا كانت نبوءة النبي يونس ال - العليا التي أُخبر فيها أنه قد تقرر في السماء أن العذاب سينزل على القوم خلال أربعين يوما ولكنه لم ينزل مع عدم التصريح بأي شرط فيها - أقل شأنا من عقد القران. فهل الإله الذي ألغى حُكمه المصرَّح به كان متعذرا عليه أن يلغي القرآن أو يؤجله إلى وقت آخر؟ باختصار، إن عديمي الحياء من الناس لا يفكرون عند توجيه الاعتراضات أن اعتراضات كهذه تقع على جميع الأنبياء. ومثال ذلك أن خمسين صلاة فُرضت في البداية ثم بقيت خمسة. اقرءوا التوراة تروا أنه قد أُلغي مئات المرات نتيجة شفاعة موسى عذابٌ كان مقدَّرا عنده الله كذلك إن قرار هلاك قوم يونس الذي كان مكتوبا في السماء قد ألغى نتيجة توبتهم، وأنقذ القوم كله من العذاب، بل واجه يونس العلم نفسه مشكلة كبيرة ظنا منه أن النبوءة كانت قطعية، وكان الله قد جزم بهلاك القوم. الأسف كل الأسف أن هؤلاء القوم لا يتعلمون درسا من قصه يونس ال الذي مع كونه نبيا تحمل مصائب جمّةً، خطر بباله اعتراض على إلغاء إرادة الله القطعية المقدَّرة في السماء؛ فقد أنقذ الله حياة مئة ألف شخص نتيجة التوبة و لم يأبه بما أراده يونس ال. ما أجهل الذين يظنون بأن الله ليس قادرا على تغيير إرادته ولا يستطيع أن يرفع الوعيد. . أي أنباء العذاب. ولكننا نؤمن بأنه الله قادر على إلغائها، وظل يلغيها منذ القدم وسيظل يلغيها في المستقبل أيضا. ولا نؤمن بالإله الذي لا إذ