حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 524 of 667

حقيقة الوحي — Page 524

٥٢٤ حقيقة ا والواضح أن بابو إلهي بخش وقف مقابلي بكل صرامة وشدة و لم يدخر جهدا لتحقيري وإهانتي، وقد أضل بكتابه أناسي كثيرا وانتظر موتي ودماري كل يوم. وكان يسرد لأصدقائه مئات الإلهامات من هذا القبيل، ونشر في كتابه عن موتي بالطاعون خاصةً. ثم ما الذي حدث ليموت هو بنفسه بالطاعون خاسرا خائبا ؟ ومن جانب آخر نصرني الله في كل موطن. وقد ورد في القرآن الكريم بكل وضوح كَتَبَ اللهُ لأَغْلبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي أي قد وعد الله تعالى وعدا قاطعا أن الذين يأتون من عنده يغلبون خصومهم. فما السرّ إذن أن بابو لم يغلبني؟ إن طوفان الطاعون الجارف قد وقع في هذا البلد وكان أكبر مما وقع في زمن موسى وفرعون، بل كان أكبر منه بكثير. وقد هلك بابو إلهي بخش في هذا الطوفان على الرغم من تسمية نفسه موسى، أما من كان يسميه فرعون فقد نجاه الله تعالى بفضله ورحمته إنني على يقين أن الكلمات: آمنتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ به بَنُو إِسْرَائِيلَ قد خرجت من فمه عندها حتما. الله تعالى الناس في سورة الفاتحة -وهي أم الكتاب- إلى ثلاثة أقسام: لقد قسم (۱) المنعم عليهم، (۲) المغضوب عليهم (۳) الضالين ففكروا جيدا وأجيبوا: في أي من هذه الأقسام أدخل الله بابو إلهي بخش؟ فإذا كان من المنعم عليهم حسب زعمكم فمن واجبكم أن تثبتوا أن أحدا من الذين يدخلون في المنعم عليهم بحسب كتاب الله قد أصيب بالطاعون في زمن من الأزمان. وبالإضافة إلى ذلك يجب أن تثبتوا أيضا ما هو الإنعام الذي أُنعم عليه؟ وينبغي أن يكون الإنعام مسلما به لدى العالم كله وألا يكون مثل كفارة المسيحيين، أي ألا يكون مبنيا على الظن والخيال فقط. وإذا كان من المغضوب عليهم، فذلك أقرب إلى القياس لأنه يتبين من القرآن الكريم والتوراة أن الطاعون علامة غضب الله ولا يصيب المؤمنين والأصفياء من الدرجة الأولى. ولا يمكن لأحد المجادلة: ۲۲ یونس: ۹۱