حقيقة الوحي — Page 510
سيهينني أنا حقيقة الو. إن أردتُ إهانته كما أراد "إلهي بخش"- فقد ثبت بطلان هذا المعنى بالبداهة لأني أنشر منذ سنين طويلة أن "إلهى بخش" كاذب في اعتبار نفسه موسى وفي تكذيبه إياي، لذا فسيُهينه الله تعالى، وقد نشرت إلهامي هذا منذ فترة لا بأس بها. فالواضح في هذه الحالة أن الله تعالى أهانه بإماتته بالطاعون في حياتي وخاب وخسر في كل ما ادّعى ومن ناحية ثانية أكرمني الله إذ أدخل مئات الآلاف من الناس في جماعتي. فلو كان إلهامه من الله تعالى لكان لزاما أن يتحقق، بينما دل موته في غير أوانه أي في حياتي - على كذبه. كان يدعي أنني فرعون وأنه موسى وسأهلك في حياته بالطاعون وسيفسد أمري كله ويحل بي غضب الله ولن يبقى لي شيء. ولكن الله تعالى رزقني على عكس دعواه تقدما كاملا وإكراما تاما وأذاع صيتي في أنحاء العالم كله وأهلك بالطاعون في حياتي هذا العدو الهذاء الأدب وسيئ وسريع الغضب وسليط اللسان. أفتدعونه موسى بعد ذلك أيضا؟ أي موسى هذا الذي مات بالطاعون ميتة الخزي والهوان أمام عيني الذي كان يسميه فرعون وأنبأ بهلاكه في حياته؟ اللافت أن الذي كان يدعوه "إلهي بخش" فرعون وكان قد نشر إلهامه الذي نصه: "إني أحافظ كل من في الدار"، أي قال الله تعالى بأني سأحمي من الطاعون كل من كان في حظيرة بيتك - لم يمت في بيته بالطاعون حتى كلب، أن الطاعون يجول ويصول في جواره منذ إحدى عشرة سنة. أما الذي كان فقد مات بالطاعون وليس هذا فحسب، بل ثبت بطلان إلهاماته كلها التي كان قد نشرها عن موتي بالطاعون وعن خيبتي، وأدت إلى مع يعتبر نفسه موسى خزيه وإهانته. فأين إلهامه القائل: "إني مهين لمن أراد إهانتك". هكذا تكون عاقبة الذين يعدون حديث النفس إلهاما ولا يمتحنون إلهاماتهم المزعومة على محك شهادة الله الفعلية.