حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 421 of 667

حقيقة الوحي — Page 421

٤٢١ وعويلهم إلى أرجاء البلدة فكانوا يذكرون النبوءة مرارا، وعكفوا على التوبة قدر استطاعتهم فأخَّر الله تعالى تحقق هذا الجزء من النبوءة. فما أوقح قولهم وإثارتهم الضحة أن النبوءة لم تتحقق مع علمهم أن نبوءات الوعيد يمكن أن تزول بل تزول دائما. يبدو أن هؤلاء القوم لا يؤمنون بالله. إنني إن للجرأة والإنكار أيضا حدودا، وإن تجاوز الحدود علامة عذاب الله. أتعجب مرة بعد أخرى أن الطاعون على الأبواب، وقد أخبر الله تعالى بزلازل شديدة وآثار القيامة بادية، ولا أدري لماذا لا يخافون مع كل ذلك. فاضطررت للقول اليوم إنه لو لم يمتنع المولوي ثناء الله عن جسارته فلا علاج له إلا أن يطلب مباهلتي، ومن شقاوته أيضا أنه ينكر آيات الله المتجددة مغترا * الحاشية: يقولون أيضا إنه قد تمت المحاولة لتحقيق النبوءة، وهذا يدل على أنهم يجهلون القرآن الكريم أو قد لبسوا لباس الارتداد خفية. يا قليلي العقل لم يحرم الله تعالى السعي لتحقيق النبوءات. ألا تذكرون حديثا ورد فيه أن عمر له ألبس صحابيا أسورة ذهبيــة تحقيقا لإحدى النبوءات؟ وقد ورد في حديث آخر أنه إذا رأيتم رؤيا وكنتم قادرين على تحقيقها فاسعوا لتحقيقها، منه. تلقيت صباح اليوم أي الثلاثاء بتاريخ ٢٨ فبراير/شباط عام ١٩٠٧م إلهاما تعريبه: وقع زلزال شديد، سوف ينزل اليوم مطر أيضا، مجيئك سعيد، مجيئك حسن. منه. الحاشية : أقول حلفا بالله إنني قد جربت في هذا الصدد في نفسي وفي أصدقائي أن الله تعالى أنبأ صباحا في بعض الأحيان عن نزول البلاء ثم زال مساءً بسبب كثرة الدعاء، ثم بشرتُ أن البلاء قد رفع. إذن، فإذا كانت هذه هي الأدلة في أيدي المعارضين لتكذيبي فهناك مئات الأمثلة عليها في سوانحي وسوانح أصدقائي. واللافت في الموضوع أن معارضينا ينسون جميع القصص التي يقرؤونها بأنفسهم في التفاسير والأحاديث. فقد ورد أن في تفاسيرهم ني عصره ه تنبأ ملك عن من بني إسرائيل سيموت خلال ١٥ يوما، الملك كثيرا بسماع النبوءة حتى نزل الوحي على النبي ثانية أننا بدلنا ١٥ يوما بـ أنه فتضرع ١٥ عاما. هذه النبوءة ما زالت مسجّلة في التوراة وليقرأها من شاء منه.