حقيقة الوحي — Page 420
٤٢٠ حقيقة متناهية إن النبوءة عن آتهم لم تتحقق ولا يذكرون الشرط المذكور فيها. هل الأمانة؟ إن نبوءة النبي يونس لم تكن مشروطة بأي شرط ولكن الله هذه هي تعالى مع ذلك رفع العذاب نظرا إلى تضرع القوم وابتهالهم وبكائهم. كذلك يذكر المولوي ثناء الله صهر أحمد بيك مرارا ويقول أنه لم يمت حسب النبأ مع أنه يعلم جيدا أن النبأ كان ذا ،شطرين شطر يتعلق بأحمد بيك الذي مات بحسبه تماما أثناء المدة المحددة. فالأسف كل الأسف أن ثناء الله وغيره من المعارضين لا يذكرون موت أحمد بيك ويذكرون الشطر الثاني فقط ويقولون إن صهره لا يزال حيا إلى الآن. هذا هو حال أمانتهم إذ يخفون حقا ظهر ويقدّمون ما يُنتظر تحققه اعتراضا، مع أنهم يعرفون جيدا أن النبأ عن أحمد بيك وصهره كان أيضا مشروطا مثل النبأ عن آتهم، وقد نُشرت كلمات الشرط أيضا وهي كما يلي: "أيتها المرأة توبي توبي فإن البلاء على عقبك. أي إن البلاء على ابنتك وابنة ابنتك. هذا هو كلام الله الذي نُشر من قبل. ثم حين سبب موتُ أحمد بيك الذي كان جزءا من النبأ- خوفا وذعرًا شديدا في قلوب أقاربه فكروا أن الجزء الثاني منه أيضا ينذرهم بخطر محدق إذ قد تحقق جزء منه في المدة المحددة، فامتلأت قلوبهم خوفا وتوجهوا إلى الصدقات والتوبة والاستغفار فأخر الله تحقق هذا الجزء من النبأ وكما قلت قبل قليل إن سبب خوفهم كان عائدا إلى أن النبوءة لم تكن متعلقة بصهر أحمد بيك فقط بل كانت تتعلق بموت أحمد بيك نفسه أيضا، وكان الأخير هدفها الأول وكان هو المقدم على غيره ليكون الهدف من النبوءة. فحين مات أحمد بيك في المدة المحددة في النبوءة وتحققت بكل جلاء، مُلئت قلوبهم خوفا وذعرا وبكوا بكاء مريرا حتى وصل صراخهم ليكن معلوما أن المولوي ثناء الله لم يعترض على هذا النبأ فقط، بل قام بهجمات أخرى أيضا على نبوءاتي بمحض الافتراء الذي يماثل أكل النجاسة. ولكن ما دام الله تعالى يُكرمني بإجابات متجددة فلا أبالي بافتراءاته. منه.