حقيقة الوحي — Page 339
۳۳۹ فبراير/ شباط ١٨٩٧م - أن الله تعالى سيُظهر لي آية في أربعين يوما. فلم يمض أربعون يوما حتى ظهرت آية هلاك ليكهرام الفشاوري بتاريخ ٦ آذار/مارس ۱۸۹۷م. فاختفى الشيخ النجفي و لم يُعلم عنه شيئا. انظروا إعلاني المنشور في ١ فبراير ١٨٩٧م. (١٦٥) الآية الخامسة والستون بعد المئة في يوم ١١ إبريل / نيسان ۱۹۰۰م، صباح عيد الأضحى تلقيت إلهاما تعريبه: "اخطب اليوم بالعربية، قد أُعطيت القوة". وألهمت أيضا ما نصه: "كلام أُفْصحَتْ مِن لدن رب كريم". وفي الحال أخبرتُ أخي المحترم المولوي عبد الكريم وأخي المحترم الحكيم المولوي نور الدين، وشيخ رحمة الله ومفتي محمد صادق، والمولوي محمد على، والأستاذ عبد الرحمن والأستاذ شير علي والحافظ عبد العلي وكثيرا من الأصدقاء الآخرين. فقمت بعد صلاة العيد لإلقاء الخطبة بلسان عربي، ويعلم الله أننى أعطيت قوة من الغيب والخطاب العربي الفصيح الذي كان يخرج من فمي ارتجالا كان خارج نطاق قدرتي كليّة. ولا أظن أبدا أن شخصا في الدنيا يقدر من دون إلهام رباني خاص- على إلقاء خطاب بهذه الفصاحة والبلاغة يبلغ عدة صفحات من دون أن يكتبه على الورق أولا. لأنني عندما ألقيتُ على الناس هذه الخطبة العربية التي سُمِّيت "الخطبة الإلهامية" كان عدد الحضور قرابة مائتي شخص. سبحان الله ! كانت عين غيبية تتدفق عندئذ، ولا أدري ما إذا كنتُ أنا المتكلم أم كان ملاك يتكلم بلساني؛ كنت أعلم أن لا دخل لي في هذا الكلام كانت الجمل الجاهزة تخرج من فمي تلقائيا. وكل جملة منها كانت آية لي. فهذه الجمل كلها مسجلة ومنشورة "الخطبة الإلهامية". وسيُعلم عند قراءة هذا الكتاب إن كان أن يلقي مثل هذا الخطاب الطويل بالعربية ارتجالا ودون إعداد وتفكير. إنها باسم معجزة معرفية أراها الله تعالى، ولا يستطيع أن يقدم نظيرها أحد. بوسع إنسان