حقيقة الوحي — Page 288
۲۸۸ حقيقة الوح حالة الألم والمعاناة الحالية، وسأنصرك، سآتيك مع الأفواج وسأهلك الأعداء. لقد تحقق قدر كبير من هذا النبأ، وفتح الله على باب كل نعمة، وقد بايعني ألوف من الناس بإخلاص القلب. مَن كان يعرف عند تلك النبوءة متى ستأتي تلك النصرة؟ إن هذه النبوءة لغريبة حقا، التي كلماتها آية في حد ذاتها؛ فكلماتها باللغة الإنجليزية ومعانيها تمثل آية لتَضَمُّنها نبوءة مستقبلية. (١٣٤) الآية الرابعة والثلاثون بعد المئة: لقد ورد في الصفحة ٥٢٣ من "البراهين الأحمدية" ذكر مفصل لهذه الآية وملخصها: أنني ألهمت ذات مرة أنه ستأتيني إحدى وعشرون روبية فذكرت هذا الإلهام أيضا للهندوس الذين ذكرت أسماؤهم أكثر من مرة. وأفهمت أثناء الإلهام أن تلك النقود ستأتي في اليوم نفسه. وفي اليوم نفسه جاءني مريض اسمه وزير سنغ وأعطاني روبية واحدة. ثم خطر ببالي أن عشرين روبية قد تأتي بالبريد. فأُرسل شخص موثوق به إلى مكتب البريد فجاء بالجواب أن مدير المكتب يقول بأنه لم تأتني اليوم إلا خمس روبيات من مدينة ديره غازي خان ومعها بطاقة أيضا. فاستغربت كثيرا بسماع ذلك لأني كنت قد أخبرت الآريين بالنبأ عن وصول إحدى وعشرين روبية، وكانوا يعرفون أنه ما أتت إلا روبية واحدة من قبل. فقلقت على ما قاله مدير المكتب لدرجة لا يمكن بيانها لأن قوله بوصول خمس روبيات فقط من ديره غازي خان قد أدّى إلى انقطاع الأمل نهائيا بوصول أية نقود أخرى. وعلمت أن الآريين الذين كانوا قد أخبروا بالنبوءة كانوا مسرورين من الأعماق على إيجادهم فرصة للتكذيب كنت عندها في حالة من والاضطراب الشديد إذ تلقيت إلهاما فجأة: لقد جاءت إحدى وعشرون، ولا شك في ذلك. فسردت الإلهام للآريين مرة أخرى وكان مدعاة لضحكهم أكثر من ذي قبل لأن موظفا حكوميا، وهو نائب مدير مكتب البريد، كان قد قال علنا إنه قد أتت خمس روبيات فقط ليس إلا. ثم حدث أن ذهب صدفةً أحد من هؤلاء الآريين إلى مكتب البريد فقال له المدير بعد استفسار منه أو من تلقاء القلق