حقيقة الوحي — Page 233
۲۳۳ بعد منتصف الليل ووصلنا لودهيانه وكأن السفر كان من أجل تحقق النبوءة فقط. (٩٦) الآية السادسة والتسعون مرة بعث إلي المرحوم نواب علي محمد خان زعيم لودهیانه رسالة كتب فيها أن بعض أسباب معاشي قد سُدت فادعُ لفتحها. وحين دعوت بذلك تلقيت إلهاما أنها ستفتح، فأخبرته بذلك برسالة. ففتحت أسباب معاشه بعد بضعة أيام مما أدى إلى تقوية إيمانه. وبمناسبة أخرى بعث لي رسالة عن بعض مطالبه الخفية، وفي لحظة وضع الرسالة في صندوق البريد تلقيت إلهاما أن رسالة بهذا المضمون ستصلني منه قريبا. فكتبت إليه على الفور رسالة قلت فيها إنك سترسل لي رسالة مضمونها كذا وكذا. ثم تلقيت الرسالة المذكورة في اليوم التالي. وعندما تلقى هو رسالتي غرق في بحر الحيرة متسائلا كيف وصلني هذا الخبر الغيبي إذ لم يعرف أحد سره هذا. فتقوى إيمانه لدرجة أدى به إلى الفناء في الحب والاعتقاد وسجّل كلتا الآيتين المذكورتين في دفتر مذكراته وكان يحتفظ به دائما حين سافرت إلى بتياله – كما ذكرتُ من قبل – وقابلت الوزير سيد محمد حسن، جرى الحديث صدفة أثناء الحوار حول الوزير وبيان "نواب" (علي محمد عن خوارقي وآياتي، فأخرج المرحوم نواب دفترا صغيرا من جيبه وقدمه للوزير وقال إن هذين النبأين قد قويًا إيماني وهما مسجلان في هذا الدفتر. وحين سافرت إلى بيته في لودهيانه بعد مدة من الزمن لعيادته قبل وفاته بيوم واحد وجدته قد هزل كثيرا بسبب إصابته بالبواسير، وكان النزيف شديدا ولكنه نهض في هذه الحالة ودخل غرفته وجاء بذلك الدفتر الصغير وقال: أحافظ عليه كشيء عزيز على نفسي وأطمئن بقراءته. ثم أراني مكانين كتب فيهما كلتا النبوءتين. ثم توفّي بعد مضي نصف الليل أو أكثر منه بقليل. إنا لله وإنا إليه راجعون. إنني واثق أن الدفتر موجود في مكتبته إلى الآن. -