حقيقة الوحي — Page 232
۲۳۲ حقيقة ا جميع أركان الولاية تقلهم نحو ۱۸ عربة. وحين تقدمنا أكثر وجدنا قرابة سبعة آلاف شخص من عامة الناس وخواصهم من أهل المدينة موجودين لمقابلتنا. إلى هنا جرت الأمور على ما يُرام ولم نتعرض لأية خسارة أو إحراج. ولكن حين أردنا العودة جاء الوزير المذكور ليُشيّعني إلى المحطة مع أخيه سيد محمد حسين وهو عضو في البرلمان في هذه الأيام على ما أظن وكان معهما المرحوم نواب علي محمد خان من "جهجهر أيضا. وحين وصلنا المحطة علمنا أنه لا يزال بعض الوقت قبل انطلاق القطار، فأردت أن أصلي العصر هناك. خلعت عباءتي لأتوضأ وأعطيتها لخادم الوزير، ثم لبستها وصليت. كان في العباءة بعض النقود زادا للسفر، وكان من المفروض أن ندفع منها ثمن التذكرة أيضا. وعندما حان وقت شراء التذكرة وضعت يدي في جيبي لدفع النقود فلم أجد المنديل الذي - أمتعتنا فيه النقود، ويبدو أنه سقط عند خلعي العباءة فسررت بدل أن أحزن لتحقق جزء من النبوءة. ثم دبرنا التذاكر وركبنا القطار. حين وصلنا محطة "دوراهه" كانت الساعة العاشرة ليلا تقريبا، ولا يتوقف القطار هنا إلا لخمس دقائق فقط. سأل السيد عبد الرحيم أحد رفاقي - أحد الإنجليز: هل وصلنا لودهيانة؟ فأجابه بنعم، مازحًا أو لطمع في نفسه. فنزلنا فورا مع وغادر القطار. وبمجرد نزولنا وجدنا المحطة غير عامرة وعلمنا أننا قد خُدعنا. كانت المحطة غير عامرة لدرجة تعذر العثور حتى على سرير للجلوس أو طعام للأكل، ولكن نظرا إلى تحقق الجزء الثاني من النبوءة عن تعرضنا للإحراج سررت كثيرا وكأن أحدًا قد استضافنا على مأدبة فخمة وكأننا وجدنا ألذ الأطعمة من كل نوع بعدها خرج مدير المحطة من غرفته وتأسف على أن أحدا قد أخرجنا بخدعة في هذا الوقت المتأخر من الليل وقال: سيأتي قطار نقل البضائع نحو منتصف الليل وإذا وجدت فيه مكانًا سأركبكم فيه. فأرسل برقية للاستعلام واستلم الجواب أن المكان متاح. وهكذا ركبنا القطار