حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 186 of 667

حقيقة الوحي — Page 186

١٨٦ حقيقة ا آية من الله - أنني نلت شرف المكالمة والمخاطبة الإلهية في عام ١٢٩٠ من الهجرة بالضبط. ثم نُشر كتاب "البراهين الأحمدية"، الذي سُجل فيه ادّعائي، بعد سبع سنوات. ومكتوب على غلاف كتابي هذا بيت من الشعر تعريبه: "إن هذا الكتاب يرشد إلى طريق المغفرة"، ونُشر في ١٢٩٧ للهجرة، سبحان الله! إن هذا العدد يعادل مجموعة أعداد أحرف "يا غفور" في حساب الجمل. ففي كتاب النبي دانيال ورد عام ۱۲۹۰ كموعد ظهور المسيح الموعود. وإعلاني بكوني المسيح الموعود كما ورد في كتابي "البراهين الأحمدية" كان بعد هذا الموعد بسبع سنين. وكما قلت قبل قليل إني تشرفت بالمكالمة والمخاطبة الإلهية قبل ذلك بسبع سنين أي في عام ۱۲۹۰. ثم يذكر النبي دانيال الفترة الأخيرة لظهور المسيح الموعود أي عام ١٣٣٥. وهذا يماثل إلهاما من الله ألهمته عن عمري. وإن هذه النبوءة ليست ظنية لأنها توافق نبوءة عيسى اللي عن المسيح الموعود التي وردت في الإنجيل وتحدد الزمن نفسه لظهور المسيح الموعود. وقد ذُكرت فيها علامات زمن المسيح الموعود مثل تفشي الطاعون واندلاع الحروب والكسوف والخسوف. فأي شك في أن الزمن الذي أشار إليه الإنجيل أخبر عنه النبي دانيال أيضا؟ وإن نبوءات الإنجيل تقوي نبوءة دانيال لأن كل الأمور المذكورة قد ظهرت في هذا الزمن. كما تصدقها نبوءة اليهود والنصارى المستمدة من التوراة، وهي أن المسيح الموعود سيولد في نهاية الألفية السادسة من ولادة. آدم فكانت ولادتي في نهاية الألفية السادسة بحسب التقويم القمري الذي هو التقويم الحقيقي عند أهل الكتاب. وإن ولادة المسيح الموعود في نهاية الألفية السادسة كانت مقدرة عند الله منذ البداية لأن المسيح الموعود خاتم الخلفاء، ولا مندوحة من العلاقة بين الأول والأخير. ولما كان آدم العلا قد خُلق في نهاية اليوم السادس فكان ضروريا نظرا إلى العلاقة المذكورة أعلاه أن يولد الخليفة الأخير أيضا الذي هو آدم الأخير في نهاية الألفية