حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 169 of 667

حقيقة الوحي — Page 169

١٦٩ الأسف كل الأسف أنهم ما استفادوا شيئا مما ظهر من آيات الله البينات وجعلوا بعضها التي لم يفهموها عرضة للاعتراض، لذلك فإنني واثق من أن الحكم في هذا الأمر ليس ببعيد الآن. لقد ارتكب تحت أديم السماء ظلم عظيم إذ فعل الناس بمبعوث من الله ما شاءوا وكتبوا ما شاءوا. والغريب في الأمر أن عبد الحكيم خان كتب في الصفحة ٤٥ من كتيبه "ذكر الحكيم"، "لم تزل قدمي فيك شيئا، بل ما زلت أو من أنك المسيح ومثيل المسيح ومثيل الأنبياء". ثم خرجت من قلمه في الصفحة ١٢ بدءا من السطر ١٥ إلى ٢٠ من الكتير نفسه عبارة في تصديقي أنقلها فيما يلي بخط عريض: "كان شيخ اسمه محمد حسن بيك، وهو ابن خالتي، يعارض حضرتكم بشدة، فعلمت عنه في الرؤيا أنه لو ظل يعارض مسيح الزمان لمات بالطاعون. كان يسكن خارج المدينة في بيت واسع كثير التهوية. وقد سردت هذه الرؤيا لشقيقه وعمه وبعض الأقارب الآخرين، فمات بالطاعون بعد سنة. " (انظر كتيب "ذكر الحكيم" لـ عبد الحكيم خان ص ١٢) انظروا الآن، من ناحية يقر هذا الشخص بكوني مسيحا موعودا ولا يكتفي بالإقرار فقط بل يذكر في بيان صدقي رؤيا أيضا، وقد تحققت. ثم في نهاية الكتيب نفسه أي "ذكر الحكيم" يسميني دجالا وشيطانا أيضا ويعدني خائنا وآكل حرام وكذابا أيضا. والأغرب من ذلك أن عبد الحكيم خان لم يترك بين قوليه المتناقضين فاصلا زمنيا حتى بضعة أيام. فمن ناحية سماني مسيحا موعودا وشهد بصدقي عن طريق الرؤيا، ومن ناحية أخرى سماني دجالا وكذابا أيضا. يهمني لماذا فعل ذلك، ولكن الجدير بالتأمل أن حالته هي مختل الحواس إذ يحتوي كلامه على تناقض إلى هذا الحد؛ فيعتبرني مسيحا موعودا من ناحية بل يقدم تأييدا لصدقى رؤيا صادقة قد تحققت، ومن ناحية ثانية يعدني أسوأ من الكفار جميعا، فهل من تناقض أكبر من هذا؟ أما ما نسب لا حالة شخص