حقيقة الوحي — Page 156
حقيقة ا الدنيا نهائيا، ولصارت جميع الأحكام التي علمنا إياها النبي ﷺ مثل الصلاة والصوم وغيرهما عبثا ولاغية وباطلة لأنه لو صح أن كل شخص يستطيع أن ينال النجاة بناء على التوحيد المبني على أفكاره فقط، لما عُد تكذيب النبي ذنبا، ولن يضر أحدا ارتداده شيئا. اعلموا يقينا أنه ليس في القرآن الكريم آية تهمل طاعة النبي. حتى إذا افترضنا جدلا أن هناك آيتين أو ثلاث آيات يتعارض معناها مع الآيات تعد بالمئات لكان واجبا أن تُجعَل القليلة تابعة للكثيرة بدلا من ارتداء لباس الارتداد مهملين الآيات الكثيرة. والحق أنه ليس هناك أي تناقض في كلام الله في هذا المقام بل إنما هو سوء الفهم والظلمة التي تسود الطبائع. كلمة: "الله" نستنتج من معنى بينه الله تعالى بنفسه بدلا من الأخرى التي علينا أن معنى آخر مثل اليهود. اختلاق علاوة على ذلك فإن من سنة كلام الله وأنبيائه القديمة أنهم يهدون كل متمرد منكر شديد الإنكار وينصحونه أن يؤمن بالله إيمانا حقيقيا وخالصا، ويحبّه سبحانه ويؤمن به واحدا لا شريك له لينال النجاة. والمراد من هذا الكلام هو أنهم لو آمنوا بالله حق الإيمان لوفقهم الله للإسلام. إن هؤلاء القوم لا يقرأون القرآن الكريم، فقد ورد فيه بصراحة تامة أن الإيمان الحقيقي بالله تعالى يتسبب في الإيمان برسوله، ويشرح صدر مثل هذا الشخص لقبول الإسلام. لذلك من عادتي أنا أيضا كلما أساء أحد من الهندوس أو من فئة براهمو أو أو يهودي أو سيخي أو غيرهم من منكري الإسلام- الأدب في مسيحي النقاش حول الإسلام ولم يعد يتوقف بأي طريقة. . أقول له في الأخير إن نقاشك هذا لن يجديك شيئًا، إنما عليك أن تؤمن بالله بكامل الإخلاص فينجيك. ولكنني لا أقصد بهذا الكلام أبدا أن النجاة ممكنة دون الإيمان بالنبي بل المراد هو أن الذي يؤمن بالله بصدق كامل يوفقه الله ويشرح صدره