حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 145 of 667

حقيقة الوحي — Page 145

١٤٥ = سنة الله، يُهلكون عند بعثة رسول. لذا قد تنبأتُ في "البراهين الأحمدية" وفي كثير من كتبي الأخرى أن زلازل غير عادية ستقع في عهدي، وتحل آفات أخرى أيضا وسيهلك بها أناس كثيرون فأي شك في أن بدء سلسلة الزلازل وآفات أخرى في الدنيا بعد نبوءاتي آية على صدقي؟ واعلموا أنه حيثما كذب رسول من الله في الدنيا بطش بسببه بالمجرمين الآخرين أيضا، الذين كانوا يسكنون في بلاد أخرى ولا يعلمون عن هذا الرسول شيئا، كما حدث زمن نوح أن العذاب نزل بالناس بما كذَّبَ به قوم معين، ولم تسلم منه حتى الدواب والطيور. فملخص الكلام أن من سنة الله أن تحل بالدنيا أنواع البلايا والآفات عندما يتجاوز تكذيب صادق أو إيذاؤه الحدود. هذا ما تصرح به الكتب الإلهية كلها ويقول به القرآن الكريم أيضا، فقد نزلت أنواع الآفات بمصر بسبب تكذيبهم موسى ال، إذ أرسل الله عليهم القمَّل والضفادع والدم والمجاعة العامة مع السكان في مناطق نائية من مصر ما كانوا يعلمون عن بعثة موسى العليا شيئا، و لم يكن لهم أي ذنب في ذلك. و لم يقتصر الأمر على ذلك فقط بل هلك أبكار أهل مصر كلهم. لقد ظل فرعون محفوظا من الآفات إلى مدة من الزمن، والذين لم يعرفوا شيئا هلكوا أولا. أما في زمن عيسى ال فالذين أرادوا قتله على الصليب لم يصابوا بأذى وظلوا يعيشون في أمن وسلام. ولكن بعد أربعين عاما حين كان القرن على وشك الانتهاء - قُتل ألوف من اليهود على يد تيتوس الرومي، وانتشر الطاعون أيضا. ويتبين من القرآن الكريم أن هذا العذاب كان بسبب عيسى العليا فقط. أن كذلك ضربت المجاعة إلى سبع سنين في زمن النبي ، ومعظم الهالكين فيها كانوا من الفقراء، أما رؤوس الفتنة فقد ظلوا محفوظين من العذاب إلى مدة من الزمن.