حقيقة الوحي — Page 97
۹۷ لمّا وُجد في هذا الزمن المليء بالمفاسد بعض المسلمين الذين لا يعتبرون الإيمان بالنبي واتباعه ضروريًا للنجاة، بل يرون الإيمان بالله واحدا لا شريك له كافيا لدخول الجنة. . فرأيت من الحكمة أن أزيل كافة شبهاتهم في هذه الخاتمة. وقد وجه بعضهم إلي ظلما وافتراء أو بناء على سوء فهمهم- اعتراضات لا أساس لها من الصحة، ويبدو أن بعضهم هدفوا من وراء تلك الاعتراضات إلى إبعاد الناس عن هذه الجماعة ومنهم من تعجز طبائعهم عن فهم دقائق الدين غير أنها لا تنطوي على الشر، ولكن فهمهم قاصر وعلمهم ضحل لاكتشاف حقيقة الأمر. ما كان ضروريا أن أتوجه لإزالة هذه الشبهات لأني قد رددت على تلك الاعتراضات الواهية في مواضع عديدة في كتبي. ولكن ارتد في هذه الأيام لشقاوته المدعو عبد الحكيم خان الجراح المساعد في ولاية بتياله وصار عدوا لهذه الجماعة، وكان قبل ذلك من المبايعين، وذلك لأنه كان محروما من الحقائق الدينية وكان يجهلها بسب قلة فُرص اللقاء والصحبة، وكان مصابا بمرض الكبر والجهل المضاعف والرعونة وسوء الظن. فحاول قدر استطاعته أن يطفئ نور الله بنفثات سامة في كتاباته المبنية على الجهل بغية إطفاء هذا المصباح الذي أشعله الله تعالى بيده فرأيت من المناسب أن أردّ في هذا الكتاب على بعض اعتراضاته ليطلع عليها عامة الناس، لأنه بسبب غفلتهم وأشغالهم الدنيوية يصعب عليهم العثور على كتبى كلها فيطلعوا على الردود المسجلة فيها. والجدير بالذكر أولا هو الأمر الذي بسببه انفصل عبد الحكيم خان عن جماعتنا، وهو اعتقاده أنه لا حاجة للإيمان بالنبي ﷺ للنجاة في الآخرة، بل كل من يؤمن بالله واحدا لا شريك له وإن كان يكذب النبي - سينال النجاة. فالظاهر من ذلك أن الإنسان حسب رأيه - يستطيع أن ينال النجاة بالارتداد أيضا عن الإسلام وأن معاقبته على ذلك ظلم. فمثلا ارتد منذ فترة قريبة المدعو عبد الغفور وانضم إلى "آريا سماج" واختار لنفسه اسم "دهرم بال"،