حدیقۃ الصالحین

by Other Authors

Page 147 of 863

حدیقۃ الصالحین — Page 147

147 بلکہ تم جنتیوں میں سے ہو۔( یہ آیت تو ان لوگوں کے بارہ میں ہے جو بری نیت سے اور بے ادبی کے ارادہ سے آنحضرت صلی الہ وسلم کے سامنے آواز بلند کرتے ہیں)۔119- عَنِ ابْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِي، قَالَ حَضَرْنَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، وَهُوَ فِي سِيَاقَةِ الْمَوْتِ، فبَكَى طَوِيلًا ، وَحَولَ وَجْهَهُ إِلَى الْجِدَارِ ، فَجَعَلَ ابْنُهُ يَقُولُ يَا أَبَتاهُ، أَمَا بَشَتَرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَذَا ؟ أَمَا بَشَرِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَذَا؟ قَالَ فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ إِنَّ أَفْضَلَ مَا نُعِدُّ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ كُنتُ عَلَى أَطْبَاقٍ ثَلَاثٍ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمَا أَحَدٌ أَشَدَّ بُغْضًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنِي، وَلَا أَحَبَّ إِلَى أَنْ أَكُونَ قَدِ اسْتَمْكَنَتُ مِنْهُ، فَقَتَلْتُهُ، فَلَوْ مُثْ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ لَكُنتُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَلَمَّا جَعَلَ اللهُ الْإِسْلَامَ فِي قَلْبِي أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ ابْسُطُ يَمِينَكَ فَلا بَايِعْكَ، فَبَسَطَ يَمِينَهُ ، قَالَ فَقَبَضْتُ يَدِى، قَالَ مَا لَكَ يَا عَمْرُو ؟ قَالَ قُلْتُ أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ قَالَ تَشْتَرِطُ بِمَاذَا ؟ قُلْتُ أَنْ يُغْفَرَ لِي، قَالَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِسْلَام يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟ وَأَنَّ الْهَجْرَةَ عَبْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا ؟ وَأَنَّ الْحَج يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ ؟ وَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَى مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا أَجَلَّ فِي عَيْنِي مِنْهُ، وَمَا كُنْتُ أُطِيقُ أَنْ أَمْلَ عَيْنَى مِنْهُ إِجْلَالًا لَهُ، وَلَوْ سُئِلْتُ أَنْ أَصِفَهُ مَا أَطَقْتُ، لِأَنِّي لَمْ أَكُنْ أَمْلَأُ عَيْنَى مِنْهُ، وَلَوْمُتُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ لَرَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ وَلِينَا أَشْيَاءَ مَا أَدْرِى مَا حَالِي فِيهَا ، فَإِذَا أَنَا مُتُ فَلَا تَصْحَبْنِي نَائِحِةٌ، وَلَا نَارُ، فَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَهُنُوا عَلَى التُّرَابَ شَئًا، ثُمَّ أَقِيمُوا حَوْلَ قَبْرِى قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُورٌ وَيُقْسَمُ لَحْمُهَا، حَتَّى أَسْتَأْنِسَ بِكُمْ، وَأَنْظُرَ مَاذَا أَرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي (مسلم کتاب الایمان باب كون الاسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة و الحج 165)