كيف يمكن التخلص من الإثم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 57 of 38

كيف يمكن التخلص من الإثم — Page 57

المسلك وقالوا بأمانة التزاما بالحق والصدق بأن هؤلاء المشايخ يفتون هذه الفتوى جهلا وغباوة منهم وإلا فإن الظروف التي أدت إلى هذه الضرورة في صدر الإسلام لم تعد موجودة في الزمن الراهن، لكان مــــــن المأمول أن تختفي فكرة الجهاد (الخاطئة) من الدنيا نهائيا. ولكن لما كان الإفراط في الحماس والتفريط في الفهم، لم يفهموا الحقيقة. صحيح : تماما أنه عندما استحق العرب القتل في نظر الله نتيجة كثــــرة أعمالهم المفسدة وبسبب سفكهم الدماء بغير حق، عندها صدر الأمــــر أنهم يستحقون القتل، ولكن مع ذلك لو آمنوا لرفعت عنـهم عقوبــــة القتل. ولعل المعارضين قليلي الفهم انخدعوا من هذا الحكم. إنهم لا يفقهون أن هذا ليس إكراها بل هو تخفيف عن الذين كانوا يستحقون القتل، ولا غباوة أكبر من عده إكراها. فقد استحق هؤلاء القتل لقتلهم لا لكفرهم. وكان الله الرحيم أيضا يعرف جيدا أنهم مدركون لصـــدق الإسلام جيدا فقد اقتضت رحمته أن يُعطى المجرمون الواجب قتلهم فرصة للعفو عن ذنوبهم. فيتبين من ذلك أيضا أن الإسلام لم يرد قط أن يقتل أحدا بل الذين استحقوا القتل نتيجة سفكهم الدماء أوجــد لهــــم أيضا طريقا للعفو. ففي ذلك الزمن واجه الإسلام هذه المشاكل في كل مكان لأن العناد كان متفاقما ضده في كل قوم؛ وكان إذا أسلم أحـــــد من أي قوم تعرض للقتل أو صارت حياته في خطر دائـــم وأصبحت