كيف يمكن التخلص من الإثم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 56 of 38

كيف يمكن التخلص من الإثم — Page 56

المدينة، فلاحقوه ليقتلوه، ولم يتخلوا عن سلوكهم بأي حال. فما كانت في يد الإسلام حيلة إلا أن يدافع ضد تلك الهجمات ويعاقب الذين كانوا يهاجمون بغير حق. إذا، فإن حروب الإسلام لم تكن لنشر الدين بل لإنقاذ حياة المسلمين. هل يقبل عقل سليم أن الإسلام عجز عن إثبات معقولية التوحيد حتى لعبدة الأوثان الهمجيين؟ هل لعاقل أن يقبل بأن الإسلام كان مغلوبا على أمره من حيث الحجة أمام المشركين الذين كانوا يعبدون الأحجار والجمادات، وكانوا ملوّثين بأصناف الأرجاس، وكان ينجز مهمته بالسيف؟ العياذ بالله كلا، هذه الأفكار ليست يريد أن صحيحة قط. والذين وجّهوا إلى الإسلام اعتراضات من هذا القبيل قد أخفوا الحق ظلما منهم. صحيح أن المشايخ أخذوا نصيبا من هذا الظلم، لكن القساوسة لا يقِلُّون عنهم في هذا المجال، حيث رسخوا في أذهان عامة الناس كــــلام المشايخ قليلي الفهم بتوجيه اعتراضات من هذا القبيل إلى الإسلام. فزعم عامة الناس أنه ما دام مشايخنا يفتون بالجهاد، وكذلك القساوسة، وهم أصحاب العلم، يثيرون الاعتراضات نفسها فيثبت من ذلك أن الجهاد (العدواني المزعوم) مسموح به في ديننا. ما أعظمه من ظلم ارتكب إذ ألصق هذا الاعتراض بالإسلام بشهادتين لو لم يسلك القساوسة هذا