فلسفة تعاليم الإسلام — Page 193
۱۹۳ سابقة. . فأول مشكلة نواجهها في ذلك هي المحافظة على قوام مناسب للعجين. . لأنه إما أن يتصلب كثيرا وإما أن يلين كثيرا ويسترخي فلا يصلح للرغف. ولو أمكننا أن نعجنه بعد طول مشقة، نجد أن ما خبزناه من أرغفة قد جاء بعضها محترقا، وبعضها غير ناضج، وفي وسطه كتل، وقد تهدل من جوانبه في شكل غير منتظم. . مع أننا نشاهد صنع الخبز منذ خمسين سنة. وهكذا نكون قد أضعنا بضعة أرطال من الطحين بسبب العلم النظري الذي لم يقترن بالتمرين. فما دام هذا هو مصير علمنا في الأمور البسيطة. . ترى كيف يمكن أن نعتمد في عظائم الأمور على مجرد المعرفة السطحية التي لا يصاحبها التمرن والمزاولة العملية؟ لقد علمنا الله في هذه الآية أن ما يصيبنا به من صنوف الآلام والبلايا. . إنما هو وسيلة لكسب العلم والتجربة. . أي أن علمنا يبلغ الكمال بسببها. ثم قال سبحانه وتعالى أنكم سوف تختبرون في أموالكم وأنفسكم. سوف يسلبكم الناس أموالكم ويقتلونكم، وسوف تتحملون أذىً شديدا بأيدي اليهود والنصارى والمشركين، وسوف