فلسفة تعاليم الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 150 of 267

فلسفة تعاليم الإسلام — Page 150

10. الإسلام) (آل عمران (۲۰)، وقال: فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ الناسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ (الروم: ۳۱). . أي أن الدين الذي يكفل المعرفة الربانية الصحيحة وعبادة الله على أحسن وجه. . إنما هو الإسلام. وقد أودع الإسلام فطرة الإنسان. لقد خلق الله الإنسان على الإسلام ومن أجل الإسلام. . بمعنى أنه قد أراد أن ينهمك الإنسان بجميع قواه في عبادة ربه وطاعته ومحبته، ولأجل ذلك قد وهب له ذلك القادر الكريم جميع هذه القوى بصورة تلائم مقتضيات الإسلام. بحث فطري عن الله تعالى إن شرح الآيات المذكورة طويل. . وقد ذكرنا شيئا منه فيما سبق في الجزء الثالث من إجابة السؤال الأول؛ غير أننا نريد أن نبين هنا باختصار أن كل ما أوتيه الإنسان من أعضاء وملكات، ظاهراً وباطنا، إنما الهدف الحقيقي منه هو معرفة منه هو معرفة الله وعبادته ومحبته. لذلك نجد أن الإنسان مهما انشغل بشتى الملذات المادية إلا أنه لا يجد سعادته الحقيقية إلا في الله تعالى فمهما كان غنيا ثريًّا، أو صاحب منصب رفيع، أو تاجراً كبيرا، أو ملكًا عظيمًا، أو فيلسوفا شهيرا. .