فلسفة تعاليم الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 149 of 267

فلسفة تعاليم الإسلام — Page 149

السؤال الثالث ١٤٩ الغاية من خلق الإنسان والوسائل المؤدية إليها إن الناس مع اختلاف طبائعهم قد عينوا لحياتهم - بسبب قلة فهمهم أو ضعف همتهم – أهدافا متباينة. . لا تتجاوز الجري وراء الأغراض الدنيوية والأماني المادية. ولكن الغاية التي ذكرها الله في كتابه العزيز هي: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ (الذاريات: ٥٧). . أي ليعرفوني ويعبدوني. فبناء على هذه الآية كان المقصد الحقيقي للحياة البشرية عبادة الله ومعرفته، وأن يصير الإنسان الله وحده. ومن الواضح أن الإنسان لا يملك خيارا لكي يقرر غاية حياته من تلقاء نفسه لأنه لا يأتي إلى هذا العالم بإرادته. . ولا هو تاركها ،برضاه، فما هو إلا مخلوق فالذي خلقه وخصه من بين جميع الحيوانات بأفضل الملكات هو الذي قد قدر لحياته غاية معينة. وسواء فهمها الإنسان أم لم يفهمها فإنه مما لا شك فيه أن غاية خلق الإنسان إنما هي عبادة الله، ومعرفته، والفناء فيه تعالى. . كما يقول الله تعالى في موضع آخر من القرآن: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ الله