دافع البلاء ومعيار أهل الاصطفاء

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 12 of 42

دافع البلاء ومعيار أهل الاصطفاء — Page 12

دافع البلاء إن المسلمين - كما يُفهم من الإعلان الذي نشره مؤخرا الشيخ ميان شمس الدين في شهر نيسان / إبريل عام ۱۹۰۲ أمين السر في "منظمة حماية الإسلام" بلاهور- يقترحون بإلحاح على أن يخرج أهل الفرق الإسلامية كلها الشيعة وأهل السنة المقلدون منهم وغيرهم إلى الميادين ليرفعوا أكف الضراعة إلى الله تعالى، كلٌّ بحسب معتقده، وأن يتوحدوا في التوقيت والتاريخ لأداء الصلاة، فهذه وصفة سيزول بها الطاعون لتوه، إلا أن الكاتب لم يقدّم أية وسيلة من شأنها أن تجمع كل هؤلاء، إذ المعروف عن الفرقة الوهابية أنهم يؤمنون أن الصلاة لا تصلح دون قراءة الفاتحة خلف الإمام أما الأحناف فلا يقرأونها، فكيف يرضون أن يصلوا وراءهم؟ ألن تكون هناك فتنة؟ ثم إن ناشر هذا الإعلان لم يقدم أي اقتراح للهندوس لدفع هذا البلاء عنهم؛ فهل يسوغ لهم الاستنجاد بأصنامهم؟ وأية وسيلة يجب على المسيحيين اختيارها؟ وماذا عن الفرق التي تؤمن بسيدنا الحسين أو علي رضي الله عنهما قاضي الحاجات ويقدمون آلاف النذور عند مواكب العزاء في شهر محرم؟ أو الحاشية: إن شهر محرم هذا لشهر مبارك جدا، فقد ورد في الترمذي حديث النبي عن فضيلة هذا الشهر حيث قال ﷺ: "فِيهِ يوم تابَ اللهُ فِيهِ عَلَى قومٍ ويتوبُ فِيهِ عَلَى قوم آخرين". أي في شهر محرم يوم بجا فيه قوم من البلاء في زمن سابق وقدر أن ينجو قوم آخر من البلاء في هذا الشهر. وليس من المستبعد