ينبوع المسيحية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 194 of 53

ينبوع المسيحية — Page 194

١٩٤ الشخص كافر عندهم لأن باب مكالمة الله ومخاطبته مسدود إلى يوم القيامة. من الغريب أن هؤلاء القوم يقولون بأن الله تعالى يسمع الآن أيضا كما كان يسمع يفكرون أن ذلك يستلزم أن يكون تعليم الله تعالى الدعاء صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ خديعة محضة. ويعتقدون أيضا أن العليا عیسی هو خاتم الأنبياء بسبب مجيئه الثاني، وهو القاضي والحكم الأخير، ولا يفقهون أن الله تعالى يقصد من هذه النبوءة أنه كما سيولد في هذه الأمة أمثال اليهود كذلك يخلق فيها مثيل عيسى ال أيضا الذي يكون فردا من الأمة من ناحية، ونبيا من ناحية أخرى. لا يمكن لعيسى بن مريم أن يجمع في شخصه كلا الاسمين، لأن الفرد من الأمة ليس إلا الذي ينال الكمال باتباع نبيه المتبوع فقط، أما العليا فقد حازه من قبل. عیسی عن ذلك يوم كلمة (۲) إثمهم الثاني هو زعمهم أن عيسى ال ما زال حيا على النقيض من النص القرآني الصريح. لقد جاءت في القرآن الكريم آية صريحة: فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ويستنتجون منها معنى: فلما رفعتني إلى السماء بالجسد المادي. هذه لغة غريبة تخص عيسى فقط! من المؤسف أنهم لا يفكرون أن العليا سيسأل القيامة كما هو مصرح مصرح به في القرآن الكريم. إن المعنى الذي يستنبطونه من مُتَوَفِّيكَ يستلزم أن يمثل اللي قبل موته أمام الله جل شأنه يوم القيامة. وإن قلت بأن المراد من فَلَمَّا تَوَفَّيْتَني هو : فلما أمتَني ما أدراني ما فعلته أمتي بعد مماتي؟ فهذا المعنى أيضا غير صحيح بحسب اعتقادهم. يمكن لله تعالى أن يقول لعيسى ردا على عذره الباطل من منطلق كلا المعنيين ويقول: لماذا تكذب أمامي بقولك إنك لا تعرف شيئا إذ قد عدت إلى الدنيا ومكثت فيها أربعين عاما، وحاربت النصارى وكسرت الصليب. وإضافة إلى ذلك يستلزم هذا المعنى أن النصارى لم يفسدوا ما بقي عيسى حيا بل فسدوا بعد مماته. وبذلك لا بد من الاعتراف أن النصارى ما زالوا على حق لأن العلا ما زال حيا في السماء وا أسفاه، فلتموتوا ندما!! وأخيرا يجب أن تتذكروا أيضا أن الفرد من الأمة الذي ينال شرف الوحي والإلهام والنبوة نتيجة اتباع النبي فقط، إذا أكرم باسم "نبي" فهذا لا ينقض ختم النبوة، لأنه. أمته من وليس له أي وجود في حد ذاته. وإن كماله ليس إلا كمال نبيه المتبوع. وهذا الأخير لا يسمَّى نبيا فقط بل يُدعَى نبيا وفردا من الأمة أيضا. أما عودة أي نبي ليس من فيتنا في مع ختم النبوة. منه. العلمية الا أمته