ينبوع المسيحية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 190 of 53

ينبوع المسيحية — Page 190

۱۹۰ الثالوث السيئة في دمشق أولا، فبدأ الثالوث البولسي من دمشق. فقد قيل في الأحاديث النبوية بالإشارة إلى ذلك بأن المسيح المقبل سينزل شرقي دمشق، أي بمجيئه سيُقضى على الثالوث وستميل قلوب الناس إلى التوحيد رويدا رويدا. وفي نزول المسيح في الشرق إشارة إلى غلبته لأنه عندما يظهر النور يتغلب على الظلام من الواضح تماما أنه لو كان مقدرا أن يظهر بولس كرسول بعد المسيح العليا، كما ظن، لأخبر المسيحُ الله بذلك حتما. وكان الإخبار عنه ضروريا بوجه خاص لأن بولس ظل منحرفا بشدة عن عيسى طول حياته العليا. وظل يكيد أصناف المكايد لإيذائه، فكيف كان ممكنا أن يُعَدِّ شخص مثله أمينا بعد أنه مماته العلة إلا أن تكون بحقه نبوءة المسيح البينة التي تصرّح بكل وضوح سيكون رسولا من ويصبح شخصا مقدسا جدا بعدي وإن كان يعاديني في أشد المعاداة ويؤذيني، ولا سيما حين قدم بولس تعليما جديدا من عنده حياتي الله على عكس توراة موسى، إذ أحلّ لحم الخنزير وكان الأمر بالختان تقليدا مؤكدا عليه بحسب التوراة، وقد ختن جميع الأنبياء أيضا بمن فيهم المسيح الليلة نفسه، ولكن بولس أبطل هذا الأمر الإلهي القديم، وأقام الثالوث بدلا من توحيد التوراة، وجعل العمل بأحكام التوراة غير ضروري وانحرف عن التوجه إلى بيت المقدس. فكان لا بد أن تكون هناك نبوءة عن شخص قلب الشريعة الموسوية رأسا على عقب. فلما لا توجد في الإنجيل نبوءة عن كون بولس رسولا، وعداوته لعيسى العليا ثابتة متحققة وكان يعارض أوامر التوراة الأبدية، فلماذا اتخذ زعيما دينيا؟ هل على ذلك من دليل؟ والأمر المهم الآخر للنجاة، بعد المعرفة، هو حـ الله. من البديهي تماما أنه لا أحد يريد أن يعذب محبه بل الحب يجذب الحب ويجلبه إليه. فإذا كان أحد يحب الجدير بالذكر أن مسكني قاديان يقع شرقي دمشق بالضبط. فقد تحققت اليوم ما تنبأ به النبي منه.