ينبوع المسيحية — Page 189
۱۸۹ أنت مني بكلمات يريد قليلو العلم أن يُثبتوا بها ألوهيتهم. فقد قيلت بحقي فقد قيلت بحقي كلمات من هذا القبيل أكثر من المسيح ال. كما خاطبني الله وقال: "يا قمر، يا شمس، العلية وأنا منك". فليفسر هذه الجملة من شاء وكما شاء، ولكن معناها الحقيقي هو أن الله جعلني قمرا أولا لأني ظهرتُ كالقمر من خلال تلك الشمس الحقيقية، ثم صار الله وعل قمرا بنفسه لأن ضوء جلاله عل ظهر وسيظهر بواسطتي أنا. كان يعقوب بن مريم أخو عيسى ال - رجلا صالحا في الحقيقة، وكان - يعمل بالتوراة في كل شيء ويؤمن بالله واحدا لا شريك له وكان يعدّ لحم الخنزير حراما. وكان يصلي مستقبلا بيت المقدس كاليهود، وكان يعد نفسه يهوديا كما ينبغي غير أنه كان يؤمن بنبوة عيسى اللي. ولكن بولس خلق النفور تجاه بيت المقدس أيضا، فبطشت به غيرة الله تعالى في نهاية المطاف وصلبه أحد الملوك، وهكذا كانت نهايته ولما كان عيسى العلا صادقا ومن عند الله نجا من الصلب إذ أنقذه الله تعالى منه حيا. ولكن لأن بولس ترك الحق والصدق فقد علق على خشبة. = ليكن معلوما أن بولس كان عدو عيسى العلم اللدود في حياته، وكان السبب وراء تنصر -بولس بعد وفاته اللي تحقيق أهدافه الشخصية كما ورد في تاريخ اليهود. ولما لم تتحقق تلك الأهداف بواسطة اليهود تنصر لإلحاق الضرر بهم وقال بأن المسيح اللي قابله في الكشف فآمن به. وغرس غرسة رأيت في الكشف ذات مرة أني خلقتُ أرضا جديدة وسماء جديدة، ثم قلتُ: تعالوا الآن تخلق الإنسان. فأثار المشايخ الأغبياء ضجة على ذلك وقالوا انظروا إلى هذا الشخص أنه يدعي الألوهية، مع أن المراد من ذلك الكشف كان أن الله تعالى سوف يُحدث على يدي تغييرا وكأن السماء والأرض ستكون جديدة، وسيولد الناس الحقيقيون. كذلك خاطبني الله مرة وقال: "أنت مني بمنزلة أولادي. أنت مني بمنزلة لا يعلمها الخلق". عندها شق المشايخ جيوبهم وقالوا: أي شك في كفره الآن؟ ونسوا الآية: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ (البقرة: ٢٠١) منه.