ينبوع المسيحية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 184 of 53

ينبوع المسيحية — Page 184

١٨٤ والرحم وتارة أخرى يقع عليه ظل صفاته الجمالية. وهذا ما أشير إليه في قوله تعالى: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ. من الخطأ الفادح الظن بأن صفات الله مثل الحلم ستحجب بعد أن يُلقى المجرمون في جهنم، ولن تتجلى بعدها أبدا، لأن تعطل صفات الله مستحيل. بل الحق أن صفة الله الحقيقية هي الحب والرحم، وهي أمّ الصفات وهي التي تتجلى أحيانا بصورة الجلال والغضب لإصلاح الناس، وعندما يتم الإصلاح يتجلى الحب بأسلوبه الخاص ويدوم إلى الأبد كهبة من الله تعالى إن الله ليس كإنسان عصبي الطبع حتى يحب التعذيب دونما سبب، فهو لا يظلم أحدا، بل الناس أنفسهم يظلمون. ففى حبه النجاة كلُّها وفي تركه العذاب كله. هذا هو مبلغ تعليم الآريين عن معرفة الله، ولا بد من الاعتراف بحسب هذا التعليم بأن كل من ينال مكانة محترمة في حضرة الله سواء أأصبح رسولا أو نبيًّا أو ذلك الذي نزلت عليه الفيدات فإن مكانته ليست جديرة بالثقة بل يُسقط عن كرسي الإكرام آلاف المرات، إذ يكون في وقت من الأوقات محببا عند الإله ومقربا إليه حتى كان رسولا ونبيا، ولكنه يتحول فيما بعد إلى حشرة حقيرة بعد تعرضه لدوامة التناسخ، ولا تكون النجاة الأبدية في نصيبه قط، إذ لا بد من خوف الموت في هذه الدنيا ثم خوف التعرض لعذاب التناسخ بعد الممات. فهكذا أدّوا حق الله تعالى إذ جعلوا الأرواح والذرات شريكة له من حيث كونها أزلية ومن حيث كونها جاءت إلى الوجود من تلقائها، ومن ناحية ثانية عدّوا الإله بخيلا بحيث لا يهب أحدا نجاة أبدية مع كونه يملك القوة كلها وقادرا على كل شيء! وتتبين حقيقة ما علمت الفيدا الناس عن التطهر من خلال فكرة الـ "نيوك" التي تتلخص في أنه يجوز للآري أن يسمح لزوجته أن تضاجع شخصا آخر بغية الرحمن: ٣٠