ينبوع المسيحية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 160 of 53

ينبوع المسيحية — Page 160

١٦٠ باختصار، يجب الانتباه جيدا إلى أن سبب اعتبارهم إياه كتابا زائفا أو القصة الواردة فيه كاذبة يعود عادةً إلى أمرين اثنين: (۱) إما أن تكون تلك القصة أو ذلك الكتاب معارضا للأناجيل المتداولة. (٢) أو أن تكون القصة أو الكتاب موافقا بعض الشيء للقرآن الكريم، فيحاول بعض الأشرار وذوو القلوب المسودة أن يُثبتوا أولا كمبدأ مسلّم به أن تلك الكتب زائفة، ثم يقولون إن القصة الواردة فيها مذكورة في القرآن، وبذلك يخدعون السذج من الناس. والحق أن إثبات زيف الصحف من ذلك الزمن أو صدقها لم يكن بوسع أحد سوى وحي الله تعالى. فإذا توارد وحي الله تعالى مع قصة فهي صادقة وإن كذبها بعض الجهال والقصة التي كذبها الوحي الإلهي فهي كاذبة وإن صدقها بعض الناس. والزعم بأن القرآن الكريم جُمع من القصص المشهورة والحكايات أو المخطوطات أو الأناجيل لجهل مخجل للغاية. أليس ممكنا أن يورد كتاب الله موضوعا سابقا؟ فكثير من حقائق فيدات الهندوس التي كانت خافية في ذلك الزمن موجودة في القرآن الكريم. فهل لنا أن نقول بأن النبي ﷺ قرأ الفيدا أيضا؟ إن ذخيرة الأناجيل وغيرها التي وُجدت الآن بسبب المطابع لم يعرف عنها أحد شيئا في بلاد العرب حينذاك، وزد على ذلك أن العرب كانوا أميين. وإذا كان في بلادهم أحد من المسيحيين على سبيل الندرة فلم يكن مطلعا على دينه اطلاعا شاملا ثم الاتهام بأن النبي سرق هذه المضامين من تلك الكتب فكرة ملعونة تماما. كان النبي ﷺ أميا وما كان يقرأ العربية أيضا عنك دع اليونانية أو العبرية، فعلى معارضينا تقع مسؤولية تقديم كتاب من زمن قديم كل نوع من الافتراء والكذب لتأييد الدين جائز بل مدعاة للثواب في الديانة المسيحية، انظروا إلى ما قاله بولس. منه. لقد قبل القسيس "فندل" في كتابه "ميزان" "الحق" بأن المسيحيين العرب كانوا كالوحوش وجهلاء. منه.