ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 81 of 414

ينبوع المعرفة — Page 81

في خصومات وحروب دينية، ويهاجم قوم قوما آخرين هجمات دينية كما يقع موج البحر على موج آخر. وستنشب حروب أخرى أيضا، وبذلك ستنتشر في العالم فُرقة عظيمة ويحدث في الناس تفرقة وبغض وضغينة كبيرة. وعندما تبلغ الله هذه الأمور ذروتها سينفخ في صوره من السماء، أي سيبلغ بواسطة المسيح هو الموعود الذي هو صُوره صوتا إلى الدنيا يجتمع بسماعه ذوو الفطرة السليمة على دين واحد وتتلاشى الفرقة وتصبح أمم العالم المختلفة أمة واحدة. وقال في آية أخرى: وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضا، أي الذين لا يلبون دعوة المسيح الموعود نعرض عليهم جهنم أي ننزل عليهم أنواع عذابات تكون نموذجا لجهنم. ثم قال: الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءِ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا. أي ستكون أعين هؤلاء الناس في غطاء عن دعوة المسيح الله الموعود وتبليغه ولن يسمعوا كلامه ويكتئبون منه بشدة، فسينـــزل العذاب. المراد من لفظ الصور هنا هو المسيح الموعود، لأن أنبياء الله هم صوره فينفح الله تعالى صوته في قلوبهم. لقد ورد التعبير نفسه في الكتب السابقة أيضا إذ عُدّ أنبياء الله صوره، بمعنى أنه كما ينفخ النافخ في الصور صوته كذلك ينفخ صوته في قلوب الأنبياء. ويتبين من قرينة يأجوج ومأجوج بالقطع أن ذلك الصور هو المسيح الموعود لأنه ثابت من الأحاديث الصحيحة أن المبعوث في زمن يأجوج ومأجوج هو المسيح الموعود فقط. فملخص الكلام أنه ما دام ثابتا من التوراة من ناحية أن الفرق المسيحية من أوروبا هي يأجوج ومأجوج ومن ناحية ثانية حدد القرآن الكريم ليأجوج ومأجوج علامات تنطبق على السلطنات الأوروبية فقط كما ورد أنهم من كل الكهف: ١٠١ الكهف: ١٠٢