ينبوع المعرفة — Page 352
الربانية التي تُعَدّ بالآلاف. نقول بكل اعتزاز وفخر بأن النبي الذي تمسكنا بأهدابه يحظى بفضل عظيم من الله هو ليس إلها ولكننا رأينا الله تعالى بواسطته. إن دينه الذي وصلنا هو مرآة لقدرات الله. لولا الإسلام لكان مستحيلا في هذا الزمن أن نعرف ما هي النبوة، أو هل المعجزات أيضا من الممكنات، وهل تندرج تحت قانون الله السائد في الطبيعة؟ إن بركة هذا النبي الدائمة هي التي حلّت هذه المعضلة، وببركته لا نعتمد على القصص فقط مثل بقية الأمم بل يحالفنا نور من الله ونصرته ته السماوية. ما حقيقتنا حتى نستطيع تأدية حق الشكر على أن الله المستور عن الآخرين ذلك الإله ذو الجلال وتلك القوة الكامنة الخافية في الحجب عن أعين ،الآخرين قد ظهر علينا ببركة هذا النبي الكريم فقط. والغريب في الأمر أن الأمم المعارضة تبغض هذا النبي الكامل أكثر من غيره! وقد نُشرت في العالم للإساءة إليه وتكذيبه كتب بكثرة لم يُنشر مثلها للإساءة إلى أي نبي منذ بدء الخليقة إلى يومنا هذا. وهذا يُثبت أن الذي يحبه الله الله أكثر ويعطيه نصيبا أكبر من جلاله وعظمته تعاديه هذه الدنيا العمياء أكثر من غيره. ولكن ذلك النبي العظيم نفسه قد علّمنا أن الأنبياء والرسل الذين ظلت أقوام العالم يؤمنون بهم ونشر الله تعالى عظمتهم وقبولهم في بعض بقاع العالم؛ الله تعالى في الحقيقة. وإن كتبهم السماوية – وإن أصابها بعض التبديل والتحريف مع مرور الزمان أو فُهمت معانيها على النقيض من الحقيقة هي من الله تعالى في الحقيقة وجديرة بالتقدير والتعظيم. هم من ذات مرة سُئل النبي عن الأنبياء في بلاد أخرى فقال ما مفاده بأنه قد خلا أنبياء الله في كل بلد وقال: "كان في الهند نبي أسود اللون اسمه كاهنا. . . أي "كنهيا" الذي يُسمَّى "كرشنا". وسُئل ل أيضا: هل كلّم الله تعالى في اللغة