ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 349 of 414

ينبوع المعرفة — Page 349

٣٤٩ آخرين، فقد عارضوا الحق وأرادوا أن يخلقوا الفُرقة في سبيل الله. فاعلم أنهم لن يغلبوا على الإطلاق والله يكفي لمعاقبتهم. والله يسمع ما يقولون وكلامهم لا يخرج عن نطاق علمه. وقد علمكم الله هذا الطريق للاصطباغ، ومن أحسن من الله صبغة عليكم أن تقروا بأنكم تعبدون الله تعالى وحده. هذه ترجمة معاني الآيات القرآنية التي نقلتها آنفا، وكذلك هناك آية في نهاية سورة البقرة جاء فيها: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بالله وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ. . . ففي قولهم: لا نفرق بين أحد من رسله إقرار أننا لا نؤمن ببعض وننكر بعضا، بل نؤمن بالجميع. . . منهم يتبين من كل هذه الآيات أن القرآن يفرض على المسلمين أن يؤمنوا بجميع الأنبياء الذين ذاع قبولهم في العالم. ويكفي دليلا على صدق هؤلاء الأنبياء بحسب القرآن الكريم أن جزءا كبيرا من الدنيا آمن بهم، وأن نصرة الله وتأييده حالفهم في كل خطوة. حاشا لله أن يجعل عشرات ملايين الناس تابعين صادقين ومضحين بحياتهم لشخص يُعرف عنه أنه يفتري عليه ل ويخدع العالم ويكذب. وإذا أعطي الكاذب إكراما كما يُكرم الصادقون لارتفع الأمان واشتبه أمر النبوة الصادقة. صحيح وحق تماما المبدأ القائل بأن الأنبياء الذين يُكرمون بالقبول ويحالفهم تأييد الله ونصرته في كل خطوة ليسوا كاذبين قط. غير أنه من الممكن أن يحرّف الذين يأتون فيما بعد صحائفهم ويغيروها ويقلبوا معانيها بتفسيراتهم على أهوائهم بل ضروري أيضا للكتب القديمة أن يستنبط منها أناس ذوو أفكار مختلفة معاني بحسب رأيهم ثم تُعدُّ البقرة: ٢٨٦