ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 328 of 414

ينبوع المعرفة — Page 328

خاتمة الكتاب التي فيها شهادة باوا نانك المحترم عن الإسلام ما دام هذا الكتاب قد ألف مقابل الهندوس أي الآريين الذين سبقوا في هذه الأيام الأقوام كلها في بذاءة اللسان والإهانة لذا ننهي الكتاب على شهادة إنسان صالح من قوم الهندوس ولكنه يفوق معظم صلحاء الهندوس في طهارة روحه وخشية الله. قصدي من هذا الرجل الصالح هو باوا نانك المحترم الذي هو مقتدى السيخ وهاديهم. أقرّ بكل شكر أنه كما أنبأ الله تعالى ببعثة سيدنا ومولانا محمد ﷺ في كتب اليهود والنصارى المقدسة وقال بأنه رسول صادق وحق وهو على وشك الظهور، كذلك لم يرد الله تعالى أن يحرم قوم الهندوس أيضا من هذه الشهادة، فلأداء هذه الشهادة خلق الله في هذا البلد "البنجاب" شخصا يبلغ اليوم عدد مريديه السيخ إلى مليونين وهم مستعدون للتضحية بأنفسهم في سبيله، وهو باوا نانك المحترم. كل من كان مطلعا على سوانح باوا نانك لا بد وأن يعرف جيدا أنه بطل الله الذي اختار الله ممزقا آلاف حجب الدنيا وناقضا أصفاد التقاليد الفارغة. يتبين من كلامه وكل عباراته أنه كان دون أدنى شك من الذين يطهرهم الله بيده، ويبرئ قلوبهم من الدنيا ويجذبها إليه، ويودع قلوبهم نار حبه. إن كلامه يُثبت في عدة أماكن أنه أمعن النظر في فيدات الهندوس كثيرا ولكن لم يطمئن لها قلبه حتى تبرأ منها، فأنشأ علاقاته مع المسلمين الواصلين إلى الله في عصره وبقي في صحبتهم إلى زمن طويل حتى انصبغ بصبغتهم. ولا تزال مقامات